ذكرت غلف نيوز أن الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الديوان الرئاسي وصف المنصة بأنها إنجاز عالمي جديد يعزز قيادة البلاد في التميز الحكومي والقضائي. وأورد الإعلان تفاصيل تطور استراتيجي من الخدمات الرقمية التقليدية إلى نظام عدالة مدعوم بالذكاء الاصطناعي يستهدف تسريع دورات التقاضي وتحقيق تحليل قانوني أكثر فعالية. وسيظل إصدار الأحكام النهائية حكرا على القضاة البشريين لحماية سلامة النظام واستقلاله.
وتدمج المنصة تقنيات الذكاء الاصطناعي في الوظائف القضائية الرئيسية وفق الإعلان الرسمي الذي نقلته غلف نيوز. وتتضمن قدراتها الفحص الآلي لملفات القضايا والوثائق المساندة، بالإضافة إلى استرجاع فوري للتشريعات والنصوص التنظيمية المطبقة. كما تسمح بمقارنة سريعة للسوابق القضائية المتعلقة وإنتاج تقارير تحليلية وتوصيات تساعد القضاة دون أن تحل محل تفكيرهم.
وأكد المسؤولون مرات عدة أن هذه التكنولوجيا ستعمل كمساعد قانوني متقدم لا كبديل عن صناع القرار البشريين، بحسب ما أضاف التقرير. ويحافظ هذا النهج على مبادئ استقلالية القضاء المعروفة بينما يحقق تحسينات ملموسة في الكفاءة التشغيلية للمحاكم. وقال الشيخ منصور بن زايد آل نهيان إن هذه المبادرة تمثل «إنجازا عالميا جديدا» يعزز ريادة الإمارات في مجالي الحكومة والقضاء.
ويأتي هذا التطور كجزء أساسي من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 التي حددتها وزارة العدل كجهد شامل لتحويل الدولة إلى مركز عالمي لهذه التكنولوجيا. وتؤكد الاستراتيجية على استثمار في الكفاءات المتخصصة وإنشاء منظومة نابضة للذكاء الاصطناعي وتطبيق أدواته في القطاعات الرئيسية لتحسين أداء الحكومة والخدمات المقدمة للمواطنين. ويعد دمجها في الجهاز القضائي تطبيقا عمليا لهذه الأهداف الوطنية في المجالين القانوني والتنظيمي.
وسيبدأ التنفيذ في شهر سبتمبر عبر دائرة القضاء في أبوظبي بالتعاون مع دائرة تمكين الحكومة، مع إطلاق تدريجي يستمر على مدى 18 شهرا التالية وفقا للتغطيات اللاحقة. ويقدر تقييم مرافق للمشروع بأن ميزانيته الإجمالية تبلغ 150 مليون دولار. ويعتمد هذا الجدول الزمني على برامج الرقمنة القضائية السابقة التي عززت بالفعل تقديم الملفات إلكترونيا وتتبع القضايا في أرجاء الإمارة.
وشملت المبادرات الحكومية الحديثة في إطار الاستراتيجية المحدثة تعيين وزير للذكاء الاصطناعي وتقديم التزامات كبيرة بتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مثل مراكز البيانات. وقد ساعدت هذه الخطوات في جذب أكثر من 250 شركة ناشئة متخصصة في الذكاء الاصطناعي إلى بيئة الإمارات وعززت موقعها في طليعة الدول المتقدمة في تبني التكنولوجيا بالمنطقة. وتشكل المنصة القضائية الجديدة أحدث نتيجة ملموسة لهذا التوجه السياسي المستمر تجاه مؤسسة عامة أساسية.
EN