وافق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، على الإطار الصادر بموجب المرسوم بقانون الاتحادي رقم (31) لسنة 2025 بشأن التعليم العالي والبحث العلمي. وينشئ النظام مرجعاً ترخيصياً وطنياً واحداً مع الحفاظ على التنسيق مع السلطات المحلية التي تشرف على المؤسسات في نطاق اختصاصاتها. كما يقدم منصة مراقبة تعتمد على البيانات تربط سجلات التعليم العالي مباشرة بقواعد البيانات الوطنية التي تديرها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مما يتيح الإشراف الآني القائم على الأدلة.
ويحدد الإطار المتطلبات التي تغطي دورة حياة المؤسسة كاملة، بدءاً من التأسيس الأولي وتقييمات المخاطر وصولاً إلى تجديد الترخيص والمراجعات المستمرة للامتثال. وتفرض قواعد الحوكمة فصلاً صارماً بين المالكين والإدارة التنفيذية والقيادات الأكاديمية لتعزيز المساءلة والشفافية في القطاع. كما تتناول الأحكام الإضافية الاستدامة المالية من خلال الضمانات والبيانات المالية المدققة، إلى جانب آليات حماية الطلاب وخطط الاستمرارية الأكاديمية التي تنطبق في ظروف التشغيل المتنوعة.
وصف الدكتور عبدالرحمن العوار، وزير الموارد البشرية والتوطين والقائم بأعمال وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الموافقة بأنها خطوة نحو نهج ترخيص متكامل. وقال العوار: «تعكس موافقة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على الإطار الوطني لترخيص مؤسسات التعليم العالي التزام الإمارات ببناء نظام ترخيص متكامل يشمل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والسلطات المحلية ومؤسسات التعليم العالي». وأضاف: «إنه يوفر قدراً أكبر من الوضوح والاتساق في الترخيص والإشراف، ويقلل من التكرار الإجرائي ويسهل الوصول إلى الخدمات».
وتشير بيانات هيئة المعرفة والتنمية البشرية إلى أن دبي تضم حالياً 41 مؤسسة تعليم عالٍ خاصة تضم 42026 طالباً مسجلاً حتى يوليو 2026. ووفق تقييم لمجموعة IMARC بلغ حجم سوق التعليم العالي في الإمارات 170 مليون دولار في 2025، مع توقع نمو سنوي مركب بنسبة 19.71% حتى 2034. وأوضحت الوزارة أن الإطار سيتماشى مع إطار تصنيف مؤسسات التعليم العالي الوطني لدعم تحسين الجودة وسط هذا التوسع.
وقالت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إن القواعد الجديدة ستعزز جاهزية المؤسسات لمواجهة التحديات الناشئة، في الوقت الذي تقوي فيه الشراكات بين الجامعات والقطاعات الاقتصادية الرئيسية. وأشار المسؤولون إلى أن هذه التدابير تساعد على تطوير حوض مواهب وطني ماهر يلبي متطلبات سوق العمل، ويعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي تنافسي للتعليم والبحث. ويطبق الإطار بشكل موحد على جميع مقدمي خدمات التعليم العالي، بما في ذلك البرامج التقنية والمهنية.
ويوفر المرسوم بقانون الاتحادي رقم (31) لسنة 2025، الذي حصل على موافقة مجلس الوزراء أواخر العام الماضي، الإطار التشريعي الشامل لنظام الترخيص ويشمل المؤسسات في المناطق الحرة. وأشارت الوزارة إلى أن القانون يعزز الابتكار في البرامج الأكاديمية، ويربط المؤهلات بالإطار الوطني، ويسعى إلى تحقيق تكامل أوثق بين مخرجات التعليم العالي وأولويات التنمية الوطنية. وسجل مركز التنافسية والإحصاء الاتحادي أكثر من 57000 تسجيل جديد للطلاب على مستوى الدولة في العام الدراسي 2024-2025، بنسبة ارتفاع قدرها 13%، مما يبرز حجم النشاط الخاضع الآن للقواعد الموحدة.
EN