أصدرت وزارة الموارد البشرية والتوطين توجيهات تربط إصدار وتجديد تصاريح العمل بإثبات وجود تأمين صحي ساري المفعول، وفقاً لإعلان الوزارة. وتنطبق هذه القواعد على موظفي القطاع الخاص والعمالة المنزلية في جميع أنحاء الدولة، مما يعزز الالتزامات التي أصبحت إلزامية في جميع الإمارات السبع اعتباراً من 1 يناير 2025. ويجب على أصحاب العمل الحصول على وثائق تأمين تلبي الحد الأدنى من المعايير المعتمدة، وتبقى سارية طوال فترة التصريح، ولا يجوز تحميل العمال أي تكاليف، كما أوضحت الوزارة في توجيهاتها. ويتم الآن التحقق الرقمي تلقائياً داخل نظام التصاريح للتأكد من الامتثال قبل الموافقة.
وبحسب توجيهات الوزارة، لن تتم معالجة أي تصريح عمل دون تأكيد التغطية المستمرة التي تتوافق مع معايير التأمين الصحي الوطنية. ويهدف هذا الدمج إلى تعزيز الشفافية وتقوية حوكمة سوق العمل وحماية حقوق الموظفين، دون فرض أعباء جديدة على أصحاب العمل تتجاوز المتطلبات القائمة. وشددت «موهير» على أنه لا يجوز إلغاء التأمين خلال فترة صلاحية التصريح، ويجب أن يظل سارياً طوال المدة.
ووجد تقييم لموردور إنتليجنس أن سوق التأمين الصحي والطبي في الإمارات مرشح للنمو من 10.11 مليار دولار في 2026 إلى 15.04 مليار دولار بحلول 2031، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 8.26%. وأظهرت بيانات فريق أبحاث جي إم آي أن عدد السكان المقيمين بلغ نحو 10.04 مليون من إجمالي 11.35 مليون نسمة في منتصف 2025، مما يخلق طلباً مستمراً على التغطية التي يوفرها أصحاب العمل. ويرتبط النظام الإلزامي، الذي امتد من أبوظبي ودبي إلى الإمارات الأخرى بموجب قرار مجلس الوزراء لعام 2024، ارتباطاً مباشراً بإجراءات الإقامة والتصاريح.
وتبني توجيهات الوزارة على تحديثات تنظيمية سابقة جعلت التأمين الصحي شرطاً أساسياً لمعالجة التأشيرات وفقاً لقانون العمل الاتحادي، حسب وثائق «موهير». وقد واجه أصحاب العمل في القطاع الخاص هذا المتطلب في بعض الإمارات لسنوات، إلا أن التطبيق الوطني في 2025 والإنفاذ الإلكتروني الحالي يمثلان أحدث خطوة نحو التطبيق الموحد. وتشير الوثائق التنظيمية إلى أن التغطية يجب أن تشمل الخدمات الداخلية والخارجية التي تلبي الحدود الدنيا التي تحددها الجهات الصحية.
ويستفيد أصحاب العمل والعمال على حد سواء من الإجراءات الرقمية المبسطة التي تقلل من الأوراق المطلوبة مع ضمان الالتزام، بحسب ما أفادت به الوزارة. وتؤكد التوجيهات على التوثيق السليم وتحظر أي خصم من أجور الموظفين مقابل الأقساط أو التجديدات. وقد ساعدت التوجيهات المماثلة في دعم إصلاحات أوسع في سوق العمل أدت إلى خفض متطلبات البيانات الإدارية بنسبة تصل إلى 97% في السنوات الأخيرة، وفقاً لتصريحات سابقة لـ«موهير».
وأشارت القنوات الرسمية للوزارة إلى أن هذا الإجراء يشكل جزءاً من الجهود المستمرة لمواءمة معالجة التصاريح مع التزامات التغطية الصحية التي أُرسيت أولاً بموجب قرارات اتحادية. وتتم عمليات التحقق من الامتثال عند تقديم الطلب، مما يمنع حدوث انقطاعات قد تؤثر على حماية العمال أو حالة الإقامة. ويستمر الإطار في التطور من خلال تحسينات النظام بدلاً من تغييرات جوهرية في المسؤوليات الأساسية لأصحاب العمل.
EN