بدأت وزارة الموارد البشرية والتوطين تطبيق النظام المعدل لحماية الأجور اعتباراً من أول يونيو 2026، ويتطلب ذلك من جميع المنشآت في القطاع الخاص المسجلة لدى الجهة دفع أجور الشهر السابق في موعد لا يتجاوز اليوم الأول من كل شهر ميلادي، وفقاً لتقرير نشرته «غلف نيوز» في 31 مايو 2026.
ويُعد أي سداد بعد هذا التاريخ متأخراً بموجب الإطار الجديد الذي أدخله القرار الوزاري رقم 340 لسنة 2026 والذي يلغي القرار الوزاري السابق رقم 598 لسنة 2022، بحسب تحديث قانوني صادر عن «مورغان لويس». ويجب أن تتم عمليات صرف الرواتب إلكترونياً عبر نظام حماية الأجور أو القنوات المعتمدة الأخرى المدعومة بوثائق التحقق، فيما يسمح القرار بإجراء خصومات قانونية عند حساب حد الامتثال.
ويتحقق الامتثال بموجب القرار عندما تحول المنشأة ما لا يقل عن 85% من إجمالي الأجور المستحقة بحلول الموعد المحدد دون المساس بحق أي موظف في المطالبة بالمبالغ المتبقية، كما أكد تنبيه صادر عن «كي بي إم جي» في مايو 2026. وهدفت الوزارة من خلال القواعد المحدثة إلى تعزيز الشفافية وتقوية حماية العمال في القطاع الخاص، بحسب ملخص رسمي على منصة u.ae. ويظل أصحاب العمل مسؤولين كامل المسؤولية حتى لو فوضوا عملية الدفع إلى أطراف ثالثة، وفق تحليل نشرته «إي واي» في أول يونيو 2026.
وحدد القرار آلية تصعيد تدريجية للتعامل مع حالات التأخير تبدأ من اليوم الثاني بعد الموعد المقرر بإصدار الإشعارات والتنبيهات للمنشآت غير الملتزمة. وفي اليوم الخامس تعلق الجهات المختصة إصدار تصاريح العمل الجديدة وتصدر تحذيرات رسمية، بينما يؤدي اليوم الحادي عشر إلى فرض غرامات إدارية بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 21 لعام 2020، مع تخفيض تصنيف المخالفين المتكررين إلى الفئة الثالثة خلال ستة أشهر. أما في اليوم السادس عشر فيتم تسجيل النزاعات العمالية تلقائياً للمنشآت التي يزيد عدد العمال غير المستلمين لأجورهم عن 25 عاملاً، وفي اليوم الحادي والعشرين ينتقل الأمر إلى أدوات التنفيذ والنزاعات الجماعية وحجز الأصول الاحتياطي ومنع السفر وإحالة المخالفات المتكررة إلى النيابة العامة.
ويعود إطلاق نظام حماية الأجور إلى عام 2009 حين كانت الإمارات سباقة في تطبيقه على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة تأخير الأجور بين العمال الوافدين، وفق مذكرة ممارسات صادرة عن المنتدى العالمي للهجرة والتنمية. وسجلت وثيقة ممارسات جيدة صادرة عن منظمة العمل الدولية عام 2016 أن متطلب التحويل الإلكتروني جرى تطبيقه تدريجياً بعد التركيز أولاً على العمال ذوي الأجور المنخفضة، مع تقاسم الإشراف بين وزارة العمل آنذاك والبنك المركزي. وأدخلت التحديثات اللاحقة بما فيها قرار 2022 تحسينات على آليات الرقابة، لكن نسخة 2026 هي الأولى التي تفرض مهلة تقويمية موحدة فعلية على جميع الجهات المشمولة، كما أوضح تقرير استشاري صادر عن «بي دي أو» في 25 مايو 2026.
ويمر أكثر من 35 مليار درهم شهرياً عبر النظام الذي يشمل الغالبية العظمى من موظفي القطاع الخاص في الدولة، بحسب تحليل صناعي على «لينكدإن» يستند إلى بيانات رسمية. وقامت الوزارة بدمج المنصة مباشرة مع المؤسسات المالية لتمكين متابعة الامتثال في الوقت الفعلي، وفق تقرير استشاري صادر عن «تارماك». وتبقى بعض الفئات خارج النطاق مثل العمال المعنيين بنزاعات قانونية وحالات الهرب والإجازات غير المدفوعة وبعض القطاعات كالبنوك ودور العبادة وبعض أشكال التوظيف الأجنبي المؤقت، بحسب ملخص «إي واي» للقرار.
ونصحت مكاتب محاماة منها «بيكر ماكنزي» أصحاب العمل بمراجعة جداول الرواتب فوراً للتوافق مع المواعيد الجديدة وإعداد الوثائق الداعمة لكل تحويل. كما يتيح القرار للوزارة قبول طرق دفع بديلة معتمدة شريطة وصول كامل التحققات إليها. وقد تحتاج المنشآت التي حققت معدلات امتثال مرتفعة في السابق إلى تعديلات على أنظمتها لتلبية المعيار الجديد الأكثر صرامة المتمثل في اليوم الأول من الشهر دون الدخول في سلم التصعيد، كما خلصت نظرة عامة صادرة عن «راديكس إتش آر» بعد بدء التطبيق.
EN