يزيل التوجيه الرئاسي القيود طويلة الأمد التي حدت من التغطية تحت برامج التأمين الخاصة بكل إمارة، مع منح الاستثناءات فقط في الظروف الخاصة، وفقاً لتقرير نشرته «ذا ناشيونال». وكشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع عن النظام الجديد الذي يضمن الوصول العام إلى خدمات الرعاية الصحية عالية الجودة للإماراتيين بغض النظر عن مكان إقامتهم أو الخطة السابقة التي كانوا يحملونها. وسيتحسن التنسيق بين مقدمي الخدمات والممولين والمنظمين ومنصات الصحة الرقمية تحت النموذج الموحد، مع تعزيز استمرارية الرعاية والوصول إلى مراكز التميز المتخصصة.
وقال الوزير أحمد الصايغ إن الإصلاح يمثل خطوة استراتيجية نحو نموذج وطني للرعاية الصحية أكثر كفاءة ووقائية وابتكاراً، يضع صحة الإنسان وجودة الحياة في مركز أولويات التنمية. وتبني هذه المبادرة على الأطر الموجودة على مستوى الإمارات التي قدمت منافع شاملة لكنها عملت ضمن حدود جغرافية. وأضاف الصايغ أن التغييرات ستعطي أولوية أكبر للرعاية الوقائية والابتكار عبر الاتحاد.
وكان برنامج أبوظبي السابق المعروف باسم «ثقة» يقدم تغطية طبية كاملة بدون حد أقصى سنوي لأكثر من مليون عضو من خلال شبكة تتجاوز 2000 منشأة، وفقاً للموقع الرسمي لـ«ثقة». وشمل المشاركون المؤهلون المواطنين الإماراتيين وأفراد الأسر المؤهلين مع الوصول إلى مقدمي الخدمات في القطاعين العام والخاص إضافة إلى خيارات العلاج الطارئ. أما الترتيبات المماثلة في دبي تحت برنامج «عناية» فقد اتبعت هيكلاً مشابهاً يركز على الإمارة، والذي سيحل محله النظام الوطني الجديد.
وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية المحدثة في ديسمبر 2025 من خلال قاعدة بيانات الإنفاق الصحي العالمية إلى أن الإمارات تخصص نحو 5.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للصحة، وقد ارتفع الإنفاق للفرد بشكل ملحوظ خلال العقدين الماضيين. وشكل التمويل الحكومي 61 في المائة من إجمالي الإنفاق الصحي في 2020، بينما شكلت النفقات الخاصة والمدفوعات من الجيب الباقي، حسب تحليل لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول تمويل الصحة في الإمارات. ويأتي النظام الموحد في وقت تسعى فيه السلطات إلى تبسيط تقديم الخدمات وسط استثمارات مستمرة في القطاع.
ويتوافق هذا الإصلاح مع الجهود الأوسع لتحديث حوكمة الرعاية الصحية في اتحاد كانت كل إمارة تدير فيه سابقاً برامج التأمين الخاصة بها للمواطنين. ومن المتوقع أن يقلل مركزة الوصول من التجزئة الإدارية ويوسع الخيارات للعلاج المتخصص خارج شبكات الإمارة الأم. وستشرف وزارة الصحة ووقاية المجتمع على التنفيذ لضمان انتقال سلس لجميع المواطنين المتأثرين.
ويمثل المواطنون الإماراتيون نحو عُشر إجمالي سكان الدولة، لكنهم استفادوا من تغطية سخية مدعومة من الدولة يهدف الإطار الجديد إلى توحيدها على المستوى الوطني. وكانت البرامج السابقة مثل «ثقة» تعمل بدون تكلفة على الأعضاء وتشمل شبكات واسعة من المتوقع أن يحتفظ بها النظام الموحد أو يوسعها. ويمثل هذا الإعلان تحولاً سياسياً هاماً في كيفية تعامل الاتحاد مع استحقاقات صحة المواطنين.
EN