أفصحت وزارة الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار التي يقودها الوزير عبدالعزيز المرزوق عن التدابير الوقائية خلال اجتماع استثنائي لمجلس التعاون الخليجي. وعقد الاجتماع الوزاري الاستثنائي الثامن للجنة التحضيرية الدائمة التابعة لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية بمجلس التعاون عبر تقنية الاتصال المرئي. وضم الاجتماع وزراء المالية والاقتصاد من الدول الأعضاء إلى جانب الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي، وفقاً لما ذكرته «تايمز الكويت». وشدد الوفد الكويتي على التداعيات الاقتصادية المباشرة الناتجة عن التطورات الإقليمية الأخيرة ودعا إلى استجابات منسقة عبر دول الخليج.
وذكرت «تايمز الكويت» أن الإجراءات تهدف إلى ضمان توافر السلع الأساسية ومنع انقطاع تدفقات الإمدادات. كما تسعى إلى زيادة المرونة داخل القطاع المصرفي لدعم استمرار النشاط الاقتصادي. ويأتي الإعلان في وقت أثرت فيه التوترات الإقليمية المتصاعدة على طرق التجارة والاستقرار العام في عدة اقتصادات خليجية.
وأظهر تقييم صادر عن صندوق النقد الدولي في أبريل 2026 أن نمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان (MENAP) سيتباطأ بشكل حاد إلى 1.4 بالمئة خلال ذلك العام. ويعكس تخفيض التوقعات بمقدار 2.3 نقطة مئوية عن التقديرات السابقة التأثيرات على مصدري النفط بما في ذلك الكويت التي تعتمد بشدة على مضيق هرمز في الترانزيت. وأشار التقرير إلى أن انكماش الناتج المحلي الإجمالي قد يكون طويل الأمد، مع توقع بقاء مستويات الإنتاج في الاقتصادات المتضررة دون الاتجاهات السابقة للنزاع حتى عام 2030.
وبلغ إجمالي أصول البنوك المحلية 105.19 مليار دينار في أبريل 2026 بحسب بيانات بنك الكويت المركزي، بارتفاع نسبته 9.5 بالمئة على أساس سنوي. وارتفعت تسهيلات الائتمان للمقيمين بنسبة 6.7 بالمئة لتصل إلى 54.3 مليار دينار خلال الفترة ذاتها، بقيادة زيادة قدرها 8.7 بالمئة في الإقراض للأعمال. وأكد بيان صادر عن بنك الكويت المركزي في مارس 2026 أن نسب السيولة وكفاية رأس المال تتجاوز الحدود التنظيمية بفوارق مريحة، مما يبرز جاهزية القطاع.
وتضع بيانات «أليانز تريد» نمو الاقتصاد الكويتي عند نسبة تقدر بـ2.5 بالمئة في 2025 بعد عامين من الركود، مدفوعاً بشكل أساسي بالنشاط غير النفطي. وكانت التوقعات لعام 2026 تشير إلى نمو بنحو 3.3 بالمئة قبل أن تدفع التطورات الإقليمية إلى تخفيضات في هذه التوقعات. وتتماشى مبادرة الوزارة مع الجهود المستمرة لمجلس التعاون الخليجي لمواجهة الثغرات المشتركة فيما يتقدم التنويع تحت إطار رؤية الكويت 2035.
ويعكس إعلان الوزارة خلال جلسة مجلس التعاون الخليجي تركيز الكويت على الحماية الوطنية والعمل الجماعي الخليجي على حد سواء. وقام الوزير عبدالعزيز المرزوق بالإشراف على إعداد الحزمة وسط مناقشات الاجتماع عبر الفيديو. وتشكل مثل هذه الخطوات جزءاً من نمط تعديلات السياسات الذي شهدته المنطقة عقب وقف إطلاق النار في أبريل 2026 الذي لم يزل يترك عدم اليقين الاقتصادي قائماً.
EN