أصدر البنك المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة أمراً إلى جميع البنوك والمؤسسات المالية المرخصة بوقف استخدام منصات المراسلة الفورية مثل واتساب في التواصل مع العملاء أو التعامل مع البيانات الحساسة. وفي التوجيه الصادر بتاريخ 22 أبريل 2026، حظر الجهاز الرقابي طلب أو مشاركة معلومات العملاء أو تنفيذ المعاملات أو إرسال رموز التحقق أو نقل الوثائق التي تحتوي على بيانات شخصية أو مالية عبر التطبيقات غير المنظمة. وأوضح البنك المركزي الإماراتي أن هذه المنصات لا تتوافق مع المعايير المطلوبة لأمن البيانات وحماية المستهلك، مطالباً باستخدام القنوات الآمنة المعتمدة حصراً. وستؤدي المخالفة لهذا الأمر إلى فرض عقوبات وفقاً للإشعار الرقابي.
ويتماشى هذا الحظر مع الإطار العام لحماية المستهلك الذي يعتمده البنك المركزي الإماراتي والذي يتطلب طرق إخطار آمنة لكل معاملات الحسابات. وذكرت غلف نيوز أن هذه الخطوة تستهدف القلق المتزايد بشأن الاحتيال والاختراقات المتعلقة بتطبيقات المراسلة الاستهلاكية. ويسري هذا التوجيه على جميع الكيانات المرخصة بما في ذلك شركات التأمين ومكاتب الصرافة العاملة في الدولة.
وبحسب تحليل لمكتب بينسنت ميسونز فقد منحت المؤسسات المالية مهلة حتى 30 أبريل 2026 لوقف هذه الممارسات بشكل كامل أو مواجهة الإجراءات التنفيذية. ويؤكد دليل قواعد البنك المركزي الإماراتي على حماية البيانات من الهجمات الرقمية وسلامة بيانات العملاء كمتطلبات أساسية للجهات المرخصة. وتعزز هذه الخطوة الإرشادات القائمة حول كيفية إدارة البنوك للتفاعلات مع العملاء في بيئة رقمية متطورة.
وتكمل هذه اللائحة المرسوم الاتحادي بقانون رقم 45 لسنة 2021 بشأن حماية البيانات الشخصية، الذي أشار دليل تشامبرز آند بارتنرز لعام 2026 إلى أنه يجرم التعامل غير المصرح به مع المعلومات المصرفية مع عقوبات أشد على البيانات الحساسة. ويعمل البنك المركزي الإماراتي مع الجهات الأخرى للإشراف على الامتثال في قطاع الخدمات المالية. وتبرز بيانات الجهاز الرقابي الحاجة إلى حوكمة قوية للحفاظ على أمن النظام المصرفي في الإمارات.
وفي الوقت نفسه يتقدم البنك المركزي الإماراتي في إصلاحات أخرى للمصادقة تشمل التخلص التدريجي من كلمات المرور المؤقتة عبر الرسائل النصية والبريد الإلكتروني كما تناولته مقالة في غلف بيزنس بمارس 2026. وتعكس هذه المبادرات نهجاً شاملاً لتخفيف المخاطر في قنوات الصيرفة الرقمية. وتتطلب معايير حماية المستهلك المبينة في منشورات البنك المركزي تقديم تنبيهات معاملات مجانية وآمنة إلى العملاء.
أشارت تحليلات من شركات مثل سيكيوريتي إلى أن مثل هذه الإجراءات تضمن بقاء البيانات المالية داخل البيئات الخاضعة للتنظيم التي تلبي متطلبات الإقامة الوطنية للبيانات. وقد أكد البنك المركزي الإماراتي على ضرورة حماية جميع بيانات العملاء وفقاً لقوانين الإقامة الوطنية للبيانات والخصوصية بحسب معاييره المنشورة. ويشكل هذا التوجيه جزءاً من التوقعات الإشرافية المستمرة لإدارة المخاطر في القطاع كما يظهر دليل قواعد الجهاز الرقابي.
EN