ذكرت «أراب تايمز» في 16 أبريل 2026 أن دول مجلس التعاون الخليجي قدمت مشروع قرار يهدف إلى التصدي للتهديدات المستمرة التي تواجه الملاحة البحرية. ويدعو النص إلى تعزيز التنسيق بين السلطات البحرية في الدول الأعضاء لحماية الشحن التجاري والحفاظ على ممرات بحرية مفتوحة أساسية للتجارة العالمية. كما يلتزم المشاركون باتخاذ إجراءات تردع الانتهاكات وتعزز في الوقت ذاته تبادل المعلومات بين الجهات البحرية والأمنية في أنحاء المنطقة.
ويؤكد مشروع القرار رفض المجلس الجماعي لأي أعمال تعرض حرية الملاحة للخطر أو تعطل تدفقات التجارة الدولية، بحسب ما أوردته الصحيفة. ويبني هيكلاً للاستجابات العملياتية المشتركة يشمل بروتوكولات حماية السفن وتحسين التواصل بين الأجهزة المعنية في الدول الأعضاء. وتتماشى هذه الخطوات مع المبادئ الراسخة للقانون البحري الدولي التي تلزم الدول بحفظ المرور الآمن لأنشطة الشحن المشروعة.
وفي مبادرة موازية داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قدمت البحرين مشروع قرار نيابة عن دول مجلس التعاون والأردن يشجع على جهود دفاعية منسقة لتأمين المرور عبر مضيق هرمز. وطالب الاقتراح بإنهاء فوري للهجمات على السفن التجارية ولأي تدخل في حرية الملاحة بالممر المائي، على ما أفاد تقرير مجلس الأمن. كما دعا إلى وقف الضربات الموجهة ضد البنى التحتية المدنية بما في ذلك محطات التحلية ومنشآت الطاقة. [[1]](https://www.securitycouncilreport.org/whatsinblue/2026/04/middle-east-crisis-vote-on-a-draft-resolution-on-the-strait-of-hormuz.php)
وقال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني أمام المجلس: «ليس لإيران الحق في إغلاق هذا الممر أمام الملاحة الدولية، ولا في حرمان شعوب العالم من هذه الموارد الأساسية للحياة». وأضاف أن «أمن المضيق مسؤولية دولية مشتركة تؤثر مباشرة على استقرار الاقتصاد العالمي»، حسبما أظهرت سجلات إعلام الأمم المتحدة. ولم يحظ مشروع القرار بالموافقة بعد استخدام الصين وروسيا لحق النقض، الأمر الذي دفع دول مجلس التعاون إلى البحث عن قنوات إضافية للتعاون الإقليمي. [[2]](https://media.un.org/unifeed/en/asset/d355/d3552911)
وقد وسعت دول مجلس التعاون مشاركتها في الهياكل الأمنية البحرية متعددة الجنسيات خلال السنوات الماضية لمواجهة المخاطر المتواصلة في مياه الخليج. ووثق مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية مساهمة معظم الدول الأعضاء في قوات التحالف البحري التي تقودها الولايات المتحدة، بما في ذلك تولي قيادة الفرق المكلفة بدوريات في الخليج العربي. وتكمل هذه الشراكات برامج التطوير البحري الوطنية ومنصات تبادل المعلومات الاستخبارية التي تربط بين الدول الست.
وسيمتد مشروع القرار ليشمل السلطات البحرية ومشغلي الشحن والمنظمات الأمنية الإقليمية العاملة داخل أراضي مجلس التعاون، على ما أفادت «أراب تايمز». وسيعزز الالتزام بالمعايير القائمة للملاحة والسلامة مع فتح المجال أمام خطوات تنظيمية وعملية ضد من يقوضون الأمن البحري. وأشارت تحليلات منفصلة إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها دول المجلس لربط هذه التدابير بالمواثيق الدولية الأوسع نطاقاً التي تنظم عبور المحيطات والاستجابة للتهديدات.
EN