ركزت وزارة السياحة تفتيشاتها على الفنادق المرخصة وغيرها من منشآت الضيافة للتأكد من قيام المشغلين بتسجيل المعلومات الخاصة بكل عامل سواء أكان موظفاً مباشراً أو من خلال شركات التعاقد. وتشمل السجلات المطلوبة التفاصيل الشخصية إلى جانب المؤهلات والخبرة المهنية والبيانات الوظيفية الأخرى التي يجب تحديثها كل ثلاثة أشهر وفقاً لما أوضحته الوزارة. وقالت الوزارة إن هذه المعلومات الدقيقة والمحدثة تدعم الشفافية التشغيلية وتمكن من الرقابة التنظيمية الفعالة وتساهم في رفع مستوى جودة الخدمات في قطاع السياحة. ويأتي هذا الجهد متسقاً مع سياسة الوزارة الصادرة في نوفمبر 2025 بشأن السعودة وتسجيل العمال والتي تنطبق على جميع المنشآت السياحية المرخصة وتتطلب التحديثات عبر منصات منها «قوى» للتوظيف المباشر و«أجير» للعمال المتعاقدين.
ونقلت «السعودية غازيت» في 16 مارس 2026 أن الحملة أسفرت عن 84 إجراء تنفيذياً لمخالفات تتعلق بعدم تسجيل أو تحديث بيانات العمال. وأظهرت أرقام الوزارة إغلاق 33 منشأة لاستمرار عدم الامتثال في حين قامت 41 منشأة أخرى بتصحيح سجلاتها وإكمال التسجيلات والتحديثات اللازمة لتجنب الإغلاق. وتشكل هذه الإجراءات جزءاً من دفعة أوسع لتعزيز الامتثال للتشريعات السياحية في أنحاء المملكة. وأشار تقرير صادر عن مكتب المحاماة «كلايد آند كو» إلى أن سياسة 2025 أدخلت أهدافاً محددة للسعودة إلى جانب التزامات تسجيل الموظفين في القطاع.
ووفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء بلغ عدد منشآت الضيافة السياحية المرخصة 6122 منشأة في الربع الأول من 2026 بارتفاع نسبته 22.7% عن العام السابق. وتشير الأرقام نفسها إلى أن توظيف القطاع السياحي في المملكة تجاوز المليون عامل بنهاية 2025 مع توسع القطاع لتحقيق أهداف رؤية 2030. وقد أكسب هذا النمو أهمية إضافية لتطبيق الإجراءات التنظيمية للحفاظ على المعايير وسط الزيادة السريعة في عدد المشغلين. وتؤكد حملة الوزارة ضرورة التزام جميع المنشآت بقواعد البيانات بغض النظر عن حجمها أو موقعها.
وشملت التفتيشات كلاً من الفنادق المستقلة والشقق الفندقية لضمان تطبيق قواعد التسجيل بشكل موحد. وشددت الوزارة على ضرورة تضمين العمال المتعاقدين في التقارير لتجنب أي ثغرات في الرقابة على مستوى القطاع. وتلقت المنشآت المخالفة قرارات تراوحت بين الإغلاق الفوري ومنح فرصة للتصحيح السريع حسب خطورة المخالفة. ويتيح هذا النهج للمشغلين الملتزمين استئناف أو مواصلة أعمالهم بسرعة بعد معالجة النقائص.
وتبني السياسة التي تطلب التحديثات كل ثلاثة أشهر على لوائح العمل السابقة التي تلزم بتسجيل العمال لدى وزارة السياحة ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية قبل بدء أي عامل في العمل. ويمكن أن يؤدي عدم الامتثال إلى الإغلاق فضلاً عن تأثيرات محتملة على حالة الترخيص على المدى الطويل. وتشير تقارير الصناعة إلى أن قطاع الضيافة شهد ارتفاعاً في معدلات الإشغال مع زيادة المنشآت حيث بلغ معدل إشغال الغرف في الفنادق نحو 63% في بداية 2025 وفق الإحصاءات الرسمية. وتهدف الإجراءات التنفيذية مثل تلك التي أُعلن عنها في مارس 2026 إلى مواءمة القوى العاملة المتزايدة مع المتطلبات التنظيمية.
وأبرزت تفاصيل إضافية من الوزارة أن الحملة شملت مناطق مختلفة مع التركيز خاصة على المناطق السياحية ذات الكثافة العالية. وأظهرت المنشآت التي صححت تقاريرها إمكانية الالتزام بدورة التحديث كل ثلاثة أشهر بمجرد تحديد أوجه القصور. وتواصل الوزارة تنفيذ مثل هذه الحملات مع نمو القطاع حيث تشير التوقعات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء إلى استمرار الزيادة في كل من المنشآت والتوظيف خلال ما تبقى من عام 2026.
EN