أكدت وزارة التنمية الاجتماعية أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أصبحا طريقاً مركزياً نحو الاستقلال للأشخاص ذوي الإعاقة. وجمع الدورة الرابعة للمنتدى بين المتخصصين والمسؤولين الحكوميين والمدافعين عن حقوق ذوي الإعاقة في ظفار لاستعراض الطرق العملية لدمج أدوات الذكاء الاصطناعي في برامج التأهيل والحياة اليومية. كما ركزت الجلسات على تعزيز فرص التوظيف عبر التدريبات المخصصة وتعديلات أماكن العمل التي تتماشى مع الأهداف الوطنية للمجتمع الشامل.
وبحسب «عمان أوبزرفر» ناقش المشاركون الطريقة التي يمكن بها لتطبيقات الذكاء الاصطناعي أن تعالج التحديات المحددة التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقات البصرية أو المتعلقة بالحركة في المحافظة. وقدمت إحدى الأوراق البحثية المقدمة في الفعالية استناداً إلى بحوث سابقة حددت العوائق الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية أمام استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال إدماج ذوي الإعاقة البصرية بظفار. ويهدف المنتدى إلى تحويل تلك النتائج إلى توصيات سياسية عملية توجه كلاً من الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
وأشارت أرقام وزارة العمل إلى أن عدد العاملين من ذوي الإعاقة في القطاع الخاص ارتفع إلى 2811 حتى منتصف 2026، مقابل نحو 2500 في نهاية 2025. وحصل 542 شخصاً خلال الأشهر الستة الأولى من العام على وظائف جديدة أو عادوا للعمل، وهو ما يعكس تقدماً ثابتاً في الاندماج بسوق العمل. كما أعلنت الوزارة عن عزمها على توفير 200 وظيفة حكومية مخصصة لهذه الفئة خلال العام الجاري والعام المقبل.
وتدير عمان 139 مركز تأهيل على مستوى البلاد خدمت قرابة 10000 من ذوي الإعاقة خلال 2025، بحسب وزارة التنمية الاجتماعية. ومنها 41 مركزاً حكومياً يقدم الرعاية لنحو 4000 مستفيد، فيما تضم الباقية مراكز خاصة وأخرى تابعة لمنظمات المجتمع المدني. أما منصة «تأهيل» الرقمية التي أطلقت عام 2024 فقد ساهمت في تبسيط تقديم الخدمات عبر هذه المراكز من خلال إيجاد قاعدة بيانات موحدة تساعد في التخطيط والدعم بشكل أفضل.
ووجدت دراسة منفصلة حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي لإدراج ذوي الإعاقة البصرية في ظفار، نشرت في مجلة الخدمات الاجتماعية، وجود مستويات مرتفعة من التحديات الاقتصادية والتدريبية والقانونية التي تحتاج إلى معالجات منسقة. وقدم المنتدى في صلالة منبراً لمناقشة الحلول مثل توسيع نطاق التدريب المهني ووضع دلائل أخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التقنيات المساندة.
وطالب الخبراء بتعزيز التعاون بين وزارات التنمية الاجتماعية والعمل والتعليم العالي من أجل توسيع المشاريع التجريبية الناجحة. ويأتي هذا الحدث متسقاً مع أولويات رؤية عمان 2040 الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة لا يترك أحداً خلفه، وفق ما أوردته التصريحات الحكومية. كما تناولت المناقشات البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتطورة الذي يستمر حتى 2026 ويسعى لتشجيع الابتكار في مختلف القطاعات بما يشمل خدمات ذوي الإعاقة.
وخرج المشاركون بتوصيات لتوسيع نطاق الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم والتوظيف وبرامج الحياة المستقلة.
EN