أصدرت الهيئة العامة للنقل تعميماً إلى المستثمرين في قطاع التاكسي يعلن السماح لسيارات الأجرة السعودية بنقل الركاب بين المملكة والبحرين، ويدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ في 6 سبتمبر. ويجب على الناقلين الالتزام باللوائح التنفيذية المنظمة لأنشطة التاكسي ونقل الركاب، إلى جانب الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، بحسب ما أفادت به الهيئة. ويصف التعميم -كما نقلت صحيفة «سعودي غازيت»- هذا التغيير بأنه خطوة نحو تحسين خيارات النقل البري بين البلدين الخليجيين.
وتشمل الخدمة الجديدة عدة شروط تشغيلية، منها ضرورة امتلاك ترخيص تشغيل ساري، والاعتماد على وسطاء مرخصين فقط في مجال التاكسي ونقل الركاب. كما يتعين على المتعهدين تقديم بيان تحميل الركاب بالصيغة المعتمدة من الهيئة، والتحقق من هويات السائقين والركاب، وتأكيد صلاحية جميع وثائق السفر قبل المغادرة. ويتطلب الأمر التكامل مع أنظمة مثل منصة «شموس» الأمنية، مع الالتزام بالتعرفة المعتمدة، فيما يُحظر على التاكسي نقل ركاب في الرحلة العائدة حتى إشعار آخر أو تشغيل مسارات داخل البحرين، وفق التعميم.
وأصدرت وزارة المواصلات والاتصالات البحرينية بياناً موازياً أكدت فيه الترتيب المشترك مع السلطات السعودية لتيسير السفر عبر الحدود. وأوضحت الوزارة أن الطريق مفتوح فقط أمام سيارات الأجرة المرخصة رسمياً التي تلبي المعايير الفنية والأمنية ومعايير السلامة وجودة الخدمة. ويجب ألا يزيد عمر المركبات المستخدمة عن خمس سنوات، وهو المعيار الذي يطبقه الجانبان لضمان جودة الأسطول.
وقالت فاطمة عبدالله الدعين، وكيلة الوزارة للنقل البري والبريد في البحرين، إن الخدمة ستتيح للمسافرين وسيلة أكثر مرونة وأماناً وكفاءة للتنقل بين البلدين، مع تسهيل حركة المرور عبر الجسر. وأبرز البيان التنسيق مع الهيئة العامة للنقل السعودية لتطوير روابط النقل البري. وأفادت «غلف نيوز» بأن هذه اللوائح تهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي والسياحي بين الدولتين الجارتين.
ويبقى جسر الملك فهد شرياناً أساسياً للسفر والتجارة، إذ أظهرت بيانات السياحة البحرينية التاريخية أن نحو 9.7 مليون من إجمالي 11.1 مليون زائر للبلاد عام 2019 وصلوا عبر هذا الرابط البالغ طوله 25 كيلومتراً. وتعيد السياسة الجديدة للتاكسي إحياء الخيارات التي تعطلت أثناء جائحة كوفيد-19 عندما أُغلق الجسر لأشهر عدة قبل إعادة فتحه تدريجياً بدءاً من يوليو 2020. وأشارت «سعودي غازيت» إلى أن القواعد المحدثة تبني على الاتفاقيات الثنائية القائمة لتسهيل التنقل للمواطنين والمقيمين والزوار على حد سواء.
وشددت الهيئة العامة للنقل على ضرورة التزام جميع الأطراف بالتدقيقات الأمنية ومعايير الوثائق بشكل صارم لضمان سلامة العمليات عبر الحدود. وقد سعت دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الماضية إلى توحيد التنظيمات لتقليل العقبات في النقل الإقليمي، بحسب تصريحات وزارات النقل في البلدين. ويتوقع أن يوسع هذا التغيير الخيارات أمام المسافرين مع الحفاظ على الرقابة بشأن معايير المركبات وبيانات الركاب.
EN