أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات قرار رقم 1511/25/2/36/2026 المتعلق بتنظيم المكالمات الترويجية ورسائل الخدمة والخدمات ذات القيمة المضافة، بحسب ما أفادت به صحيفة «تايمز أوف عمان». وتتطلب هذه القواعد الحصول على موافقة صريحة للاتصالات التسويقية، وتوفير آليات سهلة لانسحاب المستهلكين، وتقتصر هذه المكالمات والرسائل على الفترة الزمنية من الثامنة صباحاً حتى التاسعة مساءً بتوقيت عمان. كما يجب على المشغلين المرخصين التحقق من هويات المرسلين ومنع التزييف أو الإرسالات الاحتيالية فيما يتعلق بحركة الرسائل الدولية. وتلزم الهيئة المزودين أيضاً بتطوير أنظمة فنية قادرة على كشف ومنع المحتوى المتطفل أو الرسائل غير المرغوب فيها، مع تشجيع تبادل البيانات بين المشغلين لتعزيز الامتثال.
وتشكل حماية بيانات العملاء ركيزة أساسية في إطار عمل الهيئة، إذ تحظر على المشغلين المرخصين مشاركة معلومات المستخدمين مع أي جهات محلية أو دولية دون الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة. ويتعين على المشغلين اتخاذ التدابير الفنية والتنظيمية المناسبة لحماية البيانات الشخصية من الإساءة. كما تطالب اللائحة بأن تحمل الرسائل الترويجية رموز تعريفية تعكس بوضوح الاسم القانوني أو التجاري للمرسل حتى يتمكن المتلقون من التعرف فوراً على المحتوى التسويقي. ويجب على مزودي الخدمات الحصول على موافقات محددة قبل تقديم الخدمات ذات القيمة المضافة أو الاشتراكات المتكررة، ولا يجوز استخدامها إلا للأغراض المصرح بها.
وقد أعطيت الجهات الخاضعة لهذا القرار مهلة ستة أشهر لمواءمة عملياتها مع الالتزامات الجديدة، بحسب ما ذكرته «تايمز أوف عمان». ويمكن للمستهلكين الآن حظر الاتصالات الترويجية من جميع المرسلين أو من رموز قصيرة محددة من خلال آليات مباشرة يوفرها مشغلو خدماتهم. كما أنشأت القواعد قنوات موحدة لتقديم الشكاوى بالنسبة للمستخدمين الذين يتم تجاهل طلبات الانسحاب الخاصة بهم. وأظهرت بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن إجمالي اشتراكات الاتصالات المتنقلة بلغ 8.324 مليون بنهاية يونيو 2026، بارتفاع قدره 1.3 بالمئة عن العام السابق، مما يبرز النطاق الواسع للضمانات المحدثة.
وتتراوح الغرامات المالية على المخالفات بين 500 و30 ألف ريال عماني حسب الخطورة، مع احتفاظ الهيئة بحق فرض غرامات أعلى في حال التكرار. ويبني قرار الهيئة على إجراءات تنفيذية سابقة ضد بيع معدات الاتصالات غير القانونية، والتي قالت الهيئة إنها تهدف إلى حماية مصالح المستهلكين وخصوصية بياناتهم. ومن المتوقع أن يعزز التعاون بين المشغلين والهيئة القدرة على كشف الأنشطة الاحتيالية التي استهدفت المستخدمين العمانيين سابقاً.
وقد قدرت دراسة لشركة «موردور إنتليجنس» قيمة سوق مشغلي شبكات الاتصالات المتنقلة في عمان بنحو 2.86 مليار دولار أمريكي في عام 2026، متوقعة نمواً سنوياً مركباً بنسبة 5.88 بالمئة حتى عام 2031. ويأتي هذا المسار النموي، الذي يدفعه انتشار تقنية الجيل الخامس والرقمنة المؤسسية، متزامناً مع جهود الهيئة للحفاظ على ثقة المستهلكين في بيئة رقمية متوسعة. وقد صنفت الهيئة سابقاً تحسينات جودة الخدمة وضوابط الخصوصية ضمن أولوياتها الاستراتيجية للقطاع.
وتأتي القواعد المحدثة في ظل تزايد شكاوى المستهلكين حول الاتصالات غير المرغوب فيها، رغم عدم الكشف عن أرقام محددة للشكاوى الأخيرة في إعلان الهيئة. ويتعين على المشغلين الآن التأكد من أن جميع المواد الترويجية تظل مميزة عن رسائل الخدمة العادية، مما يعزز الشفافية أكثر. ويهدف الإطار في النهاية إلى تحقيق التوازن بين الاحتياجات التجارية وحقوق الأفراد في الخصوصية والوقت الشخصي دون انقطاع خارج الساعات المحددة.
EN