أجرى مجلس عمان هذه المراجعة خلال جلسة مشتركة مخصصة للإصلاحات التشريعية وفق ما أوردته «أرابيان ستوريز». وفحص المشاركون الأحكام المعدة لتنظيم عمليات النقل البري الدولي بين الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي. ويضع مشروع القانون الذي اعتمده المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته الثالثة والأربعين في ديسمبر 2022 حسب الأمانة العامة للمجلس قواعد موحدة للمركبات والمشغلين الذين يعبرون الحدود. وأكد المسؤولون أهميته في رفع معايير السلامة المرورية بشكل عام في أنحاء المنطقة.
ويدعم النظام المقترح وضع سياسات عامة موحدة للنقل البري حسبما ذكرت «أرابيان ستوريز». ويهدف إلى تحسين كفاءة الخدمات اللوجستية وتقليل الحوادث على شبكات الطرق المشتركة. ويشكل التكامل مع رؤية عمان 2040 عنصرا مركزيا في المناقشات إذ تطالب الاستراتيجية بأن يساهم قطاع اللوجستيات بنسبة 14% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2040 وفق تحليل صادر عن مجموعة أوكسفورد بيزنس غروب. كما يهدف البرنامج إلى توليد 300 ألف وظيفة في خدمات اللوجستيات بحلول العام نفسه.
ويحظى موضوع السلامة على الطرق باهتمام خاص في الإطار الموحد. فقد أنتجت المبادرات الخليجية السابقة مواصفات قياسية لبناء الطرق ومسردا موحدا للمصطلحات كما أوضحت الأمانة العامة لمجلس التعاون. كما اعتمدت الدول الأعضاء دليلا مشتركا لأجهزة التحكم في حركة المرور ومتطلبات السلامة للنقل البري. وتكمل هذه التدابير القانون الجديد بتوفير أسس فنية متسقة لتطوير البنية التحتية. ويسعى النهج العام إلى تقليل التباينات التي قد تعيق السفر الإقليمي السلس.
وتتوافق هذه المراجعة مع الأعمال الجارية في مشروع السكك الحديدية الخليجي الذي تتوقع التصريحات الرسمية إنجازه بشكل كبير بحلول 2030 لربط جميع الدول الأعضاء بشبكة حديدية. وأكدت وزارة النقل العمانية مشاركتها في ربط هذه الشبكات لتعزيز حجم التجارة وخدمات نقل الركاب عبر الحدود. وسيعمل هذا البنيان التحتي إلى جانب قانون النقل البري لتوفير خيارات اتصال متعدد الوسائط متكاملة. ويعد توحيد اللوائح أمرا أساسيا لاستغلال الإمكانات الاقتصادية الكاملة لهذه الأنظمة المترابطة.
وسجلت القطاعات غير النفطية بما فيها النقل نموا سريعا في إطار رؤية عمان 2040 بحسب تقييم للبنك الدولي. وقامت السلطنة بالاستثمار في موانئ رئيسية في الدقم وصلالة وصحار لتأسيس نفسها كمركز لوجستي عالمي على طول ممرات الشحن الدولية. وبدأت هذه المشاريع في تحويل النشاط الاقتصادي تدريجيا بعيدا عن الاعتماد على المحروقات نحو التجارة والخدمات المتنوعة. ومن المتوقع أن يسهل القانون الخليجي الموحد حركة البضائع عبر المنشآت العمانية إلى الأسواق المجاورة بمجرد تنفيذه بالكامل.
EN