نشر القرار الوزاري رقم 23 لسنة 2026 في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» تفويض مجلس إدارة الهيئة العامة للصناعة بفرض عقوبات إدارية تشمل فسخ العقود وسحب الأراضي التي تشرف عليها الهيئة. ويغطي هذا القرار تخصيصات الحرف الخدمية والتجارية، ويتطلب اتخاذ هذه الإجراءات في الحالات المنصوص عليها في القانون مع الالتزام بالقواعد والضوابط المرتبطة. ودخل القرار حيز التنفيذ من تاريخ إصداره في 8 سبتمبر 2026، ويوجه كل الجهات المعنية إلى تنفيذ أحكامه وفقاً للنص الذي نشرته صحيفة «الجريدة».
ويأتي هذا التفويض تابعاً للقرار الوزاري رقم 8 لسنة 2026 الذي أصدره وزير التجارة والصناعة في مايو، والذي حدد تسعة أسباب محددة لسحب الأراضي الصناعية والخدمية والتجارية، وفق ما ذكرته مذكرة قانونية صادرة عن «GLA & Company». وتتراوح هذه الأسباب بين الحصول على التخصيصات عبر تقديم معلومات كاذبة، ووقف النشاط لستة أشهر دون موافقة، وتقليل الطاقة دون إذن، أو مخالفة قواعد السلامة والبيئة. كما حدد الإطار السابق مهلة شهر بعد النشر في الجريدة الرسمية لبدء إجراءات السحب، مع فترة 30 يوماً لتقديم التظلم، وغرامات متدرجة على التأخر في الإخلاء، حسب التحديث القانوني نفسه.
وقد نفذت الهيئة العامة للصناعة حملة امتثال نشطة على مدار عام 2026، حيث أوردت «تايمز الكويت» سحب 23 أرضاً صناعية عبر 11 منطقة في موجة تنفيذية واحدة خلال مايو. وأغلقت الإجراءات اللاحقة 39 أرضاً في يوليو و51 أرضاً في يونيو ضمن مناطق تضمنت الشويخ والعمغرة وصباح والري والمرقاب، كما أظهرت تغطية الصحيفة. واستندت هذه العمليات بانتظام إلى مخالفات مثل انتهاء صلاحية التراخيص والبناء دون تصاريح والتعدي خارج الحدود المعتمدة.
كما وثق المفتشون بشكل متكرر إسكان العمال دون ترخيص، والتأجير الفرعي غير القانوني، واستخدام الأراضي كمرائب أو مستودعات، والترك لفترات طويلة دون تطوير، وفقاً لسلسلة تقارير «تايمز الكويت» حول عمليات الإغلاق. وقد منح كل قرار المخالفين مهلة شهر واحد اعتباراً من تاريخ النشر لتصحيح المخالفات وإزالتها قبل اتخاذ خطوات قانونية إضافية. وأكدت الهيئة أن عدم الامتثال سيؤدي إلى إخلاء بأمر قضائي واسترجاع كل الرسوم المستحقة.
وقد امتد التنفيذ المؤخّر إلى الأراضي الصناعية والتجارية على حد سواء، مع إغلاق 29 أرضاً خدمية وحرفية إضافية بحلول بداية سبتمبر في مناطق منها الري والمرقاب وأبو فطيرة، كما أفادت مقالة منفصلة في «تايمز الكويت». ودرس المسؤولون إدارة المواقع المسحوبة مؤقتاً بواسطة شركات حكومية لإبقائها عاملة إلى حين إعادة طرحها بالمزاد، وهو نموذج يمكن أن يحافظ على تدفقات الإيرادات في الوقت الذي يُبحث فيه عن مستثمرين جدد. ويعكس هذا النهج ضغطاً مستمراً لتعظيم الاستخدام الإنتاجي للأراضي الحكومية المخصصة.
وتشرف الهيئة العامة للصناعة على تخصيصات تشكل الركيزة الأساسية للاقتصاد غير النفطي في الكويت عبر عدة مناطق صناعية وتجارية مخصصة، كما تشير بيانات مكتب الإحصاء المركزي بشأن النشاط الاقتصادي. ويهدف الرقابة المعززة إلى كبح الممارسات التي تقوض المعايير التنظيمية وتقلص الطاقة المتاحة أمام الشركات الملتزمة، وفقاً لنمط القرارات المنشورة في «الكويت اليوم». وقد استهدفت الإجراءات التراكمية منذ مايو أكثر من 110 أراضٍ عند جمع الإحصائيات الشهرية المنفصلة.
EN