أعلن وزير العدل المستشار ناصر السميط في 13 سبتمبر 2026 أن نسبة التكويت الحالية في السلطة القضائية تبلغ 87%، ومن المقرر أن ترتفع إلى 92% بحلول 30 سبتمبر 2027 قبل أن تصل إلى 100% بحلول 30 سبتمبر 2030. ووصف السميط هدف التكويت الكامل بأنه حق سيادي وهدف وطني أساسي، مؤكداً أن السلطة القضائية تمتلك القدرة الكاملة على إدارة أعمالها بكفاءة وفاعلية. وقدم الوزير هذا التحديث خلال مؤتمر صحفي عقب تفقده الامتحانات التحريرية الإلكترونية في جامعة الكويت لخريجي العام الدراسي 2024-2025 المتقدمين لوظيفة باحث قانوني مبتدئ، وهي الوظيفة التي تؤهل الناجحين للعمل مدعين عامين من الدرجة ج.
وتتوافق تصريحات السميط مع ما أعلنه الوزير في يوليو 2026 بإتمام المرحلة الثانية من خطة الإحلال عبر قرارات وزارية أنهت إعارة 82 من أعضاء السلطة القضائية. وقد رفعت هذه الخطوة نسبة القضاة والموظفين الكويتيين إلى 87% من إجمالي السلطة القضائية بحلول 30 سبتمبر 2026 وفق الجدول الزمني المعتمد الذي عرضه الوزير آنذاك. وتبقى مرحلتان إضافيتان قبل اختتام البرنامج، على أن تحقق السلطة القضائية التكويت الكامل بحلول أول أكتوبر 2030.
وتأتي مبادرة التكويت المرحلية في السلطة القضائية تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح بتعزيز الاعتماد على الكفاءات الوطنية في جميع مؤسسات الدولة. وأعرب السميط في يوليو عن تقديره للإسهامات التي قدمها أعضاء السلطة القضائية المصريون الذين عملوا في الكويت على مدى السنوات الماضية، مشيراً إلى دورهم في ترسيخ العدالة خلال انتقال البلاد نحو قوة عمل وطنية كاملة. وتهدف الاستراتيجية إلى تمكين الكويتيين دون المساس بكفاءة عمل المحاكم.
وذكرت صحيفة «كويت تايمز» أن السلطة القضائية ستكون كويتية 100% بحلول 30 سبتمبر 2030، مع نسبة حالية تبلغ 87% وهدف مؤقت عند 92% بحلول 2027، وهي الأرقام ذاتها التي قدمها السميط. وتبرز الإحاطة الأخيرة للوزير الجهود المتواصلة في التوظيف عبر الامتحانات التنافسية التي تجذب الخريجين الكويتيين المؤهلين كباحثين قانونيين مبتدئين ومدعين عامين مستقبليين. وتشكل هذه الامتحانات جزءاً من مسار منظم يدعم أهداف التكويت مع الحفاظ على معايير مهنية رفيعة.
وبحسب بيانات نظام معلومات سوق العمل، بلغ عدد الموظفين الكويتيين 441200 بنهاية 2025، مع تركز أكثر من ثلاثة أرباع المواطنين أي نحو 76% في القطاع الحكومي. وأظهر تقييم لاحق لـ«كويت تايمز» أن نسبة الكويتيين في إجمالي قوة العمل بالقطاع العام بلغت نحو 80% كما في 30 يونيو 2026، مما يعكس تقدماً متقدماً في التكويت داخل المؤسسات الحكومية. وبالتالي تتجاوز نسبة 87% في السلطة القضائية المتوسط العام للقطاع العام، الأمر الذي يدل على تقدم متسارع داخل جهاز العدالة.
وتشير تحديثات السميط إلى أن السلطة القضائية تسير وفق الجدول المحدد، مع بناء كل مرحلة على سابقتها لاستبدال الموظفين الأجانب المعارين بالتوظيف والتدريب المحلي. ويتابع المسؤولون تنفيذ الخطة لضمان عدم توقف عمل المحاكم خلال المراحل النهائية للانتقال. وتمثل هذه المبادرة جزءاً من الجهود الوطنية لإعطاء الأولوية لتوظيف الكويتيين في القطاعات العامة الحساسة، حيث طبقت برامج إحلال مماثلة على مدار سنوات.
EN