أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بياناً في 8 سبتمبر 2026 أكدت فيه أن الحكومة لا تعلق على القصص الإعلامية أو التكهنات بشأن المحادثات بين القادة. وأضافت الوزارة أن انخراط الدولة منذ 7 أكتوبر 2023 ظل مركزاً على خفض التصعيد والاستقرار الإقليمي ومنع العنف.
وحافظت الجهات الحكومية الإماراتية والإسرائيلية على خطوط اتصال مفتوحة ومباشرة منذ بداية علاقتهما قبل أكثر من خمس سنوات. وعند الضرورة يتم تبادل المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة ويستمر ذلك بين الجهات المعنية وفقاً للبيان الذي وزعته وكالة أنباء الإمارات.
وجاء البيان عقب تقرير نشرته صحيفة «هآرتس» زعم أن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من عملية لحماس مخطط لها قبل نحو 10 أيام من هجوم 7 أكتوبر 2023. وأشارت الصحيفة مستندة إلى مصادر مجهولة في معظمها ضمن مقتطف من كتاب قيد الإعداد لمراسليها إلى أن نتنياهو رد بهدوء على التحذير. واستغل زعماء المعارضة الإسرائيلية التقرير سريعاً لتكثيف انتقاداتهم لتعامل نتنياهو مع المسائل الأمنية قبل الهجوم.
وكتب غادي آيزنكوت القائد العسكري السابق والشخصية البارزة في المعارضة على منصة إكس أن نتنياهو تلقى عشرات التحذيرات قبل 7 أكتوبر إلا أنه تجاهلها كلها. ووصف آيزنكوت رئيس الوزراء بأنه «غير صالح للخدمة» وهي وجهة نظر حظيت باهتمام بين أصوات المعارضة الأخرى قبل انتخابات إسرائيل المقررة في 27 أكتوبر. وزاد الارتداد السياسي لتحقيق «هآرتس» من الضغوط القائمة على حكومة نتنياهو.
وتوقف بيان الوزارة عند حد عدم التأكيد أو النفي لأي محادثة محددة فيما أبرز وجود قنوات اتصال راسخة. وقال مصدر إسرائيلي مطلع على الأمر لشبكة «سي إن إن» إن مكتب نتنياهو ضغط على الإمارات طلباً لنفي قاطع للتقرير لكنه حصل على الرد المعتدل بدلاً من ذلك. وأقامت الإمارات وإسرائيل علاقات دبلوماسية كاملة عبر اتفاقيات إبراهيم التي وقعت عام 2020.
وتوسع التعاون الثنائي منذ ذلك الحين في مجالات شتى حيث شكل التنسيق الأمني والاستخباراتي عنصراً مركزياً في الشراكة وفقاً لتصريحات حكومية متكررة من الجانبين. وأعاد البيان الأخير الصادر عن وزارة الخارجية الإماراتية التأكيد على أن جميع المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة تستمر في المشاركة عند الضرورة. ويتوافق هذا النهج مع تركيز الإمارات المعروف على الحلول الدبلوماسية للنزاعات الإقليمية منذ اندلاع العنف في أكتوبر 2023.
ويظهر البيان كاملاً على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية ونشرته وسائل إعلام الدولة بينها «وام». ويعكس لغة مشابهة استخدمتها الوزارة سابقاً في الرد على استفسارات إعلامية بشأن مناقشات رفيعة المستوى. ووجه المسؤولون الإماراتيون التركيز العام باستمرار نحو جهود خفض التصعيد بدلاً من التبادلات الفردية في السنوات التي أعقبت اتفاق التطبيع.
EN