تحدد المادة 41 من المرسوم السلطاني 53/2023 الإطار الذي يتيح للموظفين مغادرة وظائفهم دون التقيد بمتطلبات الإشعار المعتادة أو استكمال عقود المدة المحددة، مع الحفاظ على جميع الحقوق المرتبطة بها. ويحمي المرسوم صراحة مكافأة نهاية الخدمة وأي مطالبات تعويضية في الحالات المؤهلة بعد إبلاغ العامل صاحب العمل. وتشكل هذه المادة جزءاً من إصلاحات أوسع أدخلها قانون العمل لعام 2023 بهدف تعزيز حماية العمال إلى جانب التزامات أصحاب العمل في القطاع الخاص.
يسرد التشريع الاحتيال الذي يرتكبه صاحب العمل أو ممثله أثناء إبرام العقد كأول شرط يسمح بالمغادرة الفورية مع الاحتفاظ بالحقوق كاملة. ويعد عدم دفع الأجور لأكثر من شهرين متتاليين أو عدم الوفاء بالالتزامات الأساسية المنصوص عليها في القانون والعقد السبب الثاني وفقاً للمرسوم. أما السيناريو الثالث فيشمل الأفعال الصادرة عن صاحب العمل أو ممثله والتي تنتهك الآداب العامة تجاه العامل.
ويشكل الاعتداء على العامل من جانب صاحب العمل أو ممثله أو المشرف المباشر أثناء العمل أو بسببه الشرط الرابع الذي يحفظ جميع الاستحقاقات عند الاستقالة الفورية. أما الحالة الخامسة والأخيرة فتطبق عندما يهدد خطر جسيم سلامة العامل أو صحته، وكان صاحب العمل على علم بالخطر لكنه لم يتخذ التدابير الوقائية اللازمة. ويفرض المرسوم على العمال إخطار أصحاب العمل عند الاستناد إلى أي من هذه الأحكام.
وقد حل المرسوم السلطاني 53/2023 محل التشريعات السابقة، وأدخل قواعد أوضح بشأن إنهاء العقود سواء كانت غير محددة المدة أو ذات مدة محددة. ووفقاً لقاعدة بيانات «فاو ليكس» يسري القانون على جميع أصحاب العمل والعمال في القطاع الخاص باستثناء من يخضعون لقوانين خاصة. ويؤكد على ضرورة الإشعار الكتابي في حالات الإنهاء العادية مع استثناء هذه الحالات لمنع الاستغلال.
وتتناول مواد أخرى في المرسوم فترات الإشعار، وهي 30 يوماً للعمال الذين يتقاضون أجورهم شهرياً و15 يوماً لغيرهم في حالات الاستقالة العادية. ويجب على أصحاب العمل الذين ينهون العقود دون سبب مراعاة المدد نفسها أو دفع تعويض مماثل كما ينص القانون. كما يعرف الإطار الفصل التعسفي ويمنح العمال المتضررين حق إعادة التوظيف أو تقاضي تعويضات تتراوح بين ثلاثة أشهر و12 شهراً من الأجر الإجمالي بالإضافة إلى الاستحقاقات الأخرى.
وتعطي إجراءات تسوية النزاعات بموجب التشريع الأولوية للمصالحة عبر وزارة العمل قبل اللجوء إلى المحاكم. وأنشأ المرسوم الصادر عام 2023 محاكم عمل متخصصة للتعامل مع مثل هذه القضايا بكفاءة. ويجب تسديد التسويات النهائية بما في ذلك الأجور المستحقة والإجازات المتراكمة والمكافأة فوراً عند الإنهاء أو خلال سبعة أيام إذا كان العامل هو من بادر بالخروج.
وتؤكد الملخصات القانونية الصادرة عن «عمان أوبزرفر» أن هذه الحمايات تهدف إلى تحقيق توازن في علاقات التوظيف دون المساس بالعمليات التجارية المشروعة. وقد أشير إلى هذه الأحكام في العديد من التحليلات المتعلقة بلوائح العمل العمانية منذ صدور القانون. وتواصل السلطات تطبيق القواعد بشكل موحد عبر مختلف القطاعات التي توظف عمانيين وأجانب على حد سواء.
EN