بدأت وزارة المالية مراجعة إجراءات الشراء الحكومي عقب التعديلات التي أدخلت على قانون المناقصات العامة، والتي رفعت حد التعاقد الخاضع للجهاز المركزي للمناقصات إلى مليون دينار بدلاً من 75 ألف دينار. وأفادت «تايمز الكويت» في 19 أكتوبر 2026 بأن الوزارة وجهت الجهات الخاضعة للقانون إلى ضرورة الحصول على الموافقات المالية المحدثة قبل منح أي مناقصات أو تعاقدات. وسيشكل فريق عمل برئاسة مدير عام أنظمة الخدمات العامة والتخزين والشراء لجنة لتقييم القرار رقم 5 لسنة 2020، وإدخال التعديلات المطلوبة عليه، وحل الصعوبات العملية التي ظهرت أثناء التطبيق السابق. وتهدف هذه المراجعة إلى تحديث اللوائح وتعزيز الرقابة ورفع كفاءة مشتريات القطاع العام.
نشر المرسوم بقانون رقم 94 لسنة 2026 في الجريدة الرسمية يوم 27 سبتمبر 2026، وعدل مواد عدة من قانون رقم 49 لسنة 2016، على أن يدخل حيز التنفيذ بعد ثلاثة أشهر من نشره. ويستثني التشريع كل عمليات النفط من قانون المناقصات بغض النظر عن قيمتها، فيما رفع حد تدخل الجهاز المركزي بالنسبة لمؤسسة البترول الكويتية إلى 20 مليون دينار. ويلزم الجهات الحكومية بتقديم تقارير كل ستة أشهر عن التعاقدات التي أبرمت ضمن الحد الجديد للتعاقد الذاتي، ويحظر عليها تجزئة المشتريات للالتفاف على الرقابة. ويحق لمجلس الوزراء تعديل سقف المليون دينار بناء على توصية من الجهاز، حسبما أوردت «وفاق للقانون».
وتحصل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على تفضيل سعري بنسبة 10% للعروض المطابقة التي لا تتجاوز أدنى عرض مقبول بأكثر من هذه النسبة وفق الأحكام الجديدة. ويتوجب على المقاولين الأجانب الفائزين بمشاريع عامة أن ينفذوا 30% على الأقل من الأعمال عبر مقاولين محليين، على أن يخصص 10% من هذه النسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بحسب تقرير نشرته «إيه جي بي آي» في 28 سبتمبر 2026. كما يجب على المقاولين توريد 30% على الأقل من المنتجات المطلوبة من الدليل الصناعي الذي تديره الهيئة العامة للصناعة. وأوضح المستشار الاقتصادي علي العنزي لـ«إيه جي بي آي» أن التشدد في تطبيق قواعد المقاولة من الباطن سيحفز سوق المقاولات المحلية ويطور المهارات والموارد الوطنية ويعزز نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وقال رئيس مجلس إدارة الجهاز المركزي للمناقصات العامة عصام المرزوق إن نحو 50% من المناقصات كانت في السابق تتم عند الحد القديم البالغ 75 ألف دينار وتركز أساساً على الأعمال التشغيلية المتكررة. ويتيح رفع الحد للجهاز التركيز على المشاريع الاستراتيجية، بينما تحتفظ الجهات الحكومية بجاهزيتها لإدارة صلاحية التعاقد الذاتي الموسعة. كما تحظر التعديلات الجمع بين ميزة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأولوية المنشأ في المناقصة نفسها، وتلغي الإعفاء السابق من رسوم وثائق المناقصة لهذه المؤسسات. وأظهر تحليل «ليجال 500» أن التغييرات تبسط أيضاً إدارة مجلس الجهاز وتعيد تنظيم لجنة التظلمات للبت في الاستئنافات خلال 30 يوماً.
ويطبق حظر استخدام الوكلاء المحليين ووكلاء العمولة في كل مراحل التعاقد بموجب قواعد سيصدرها مجلس الوزراء، مع إلغاء أي نصوص سابقة متعارضة. أما المناقصات المعلنة قبل بدء سريان التعديلات فستخضع للأنظمة القديمة باستثناء الأحكام الجديدة المتعلقة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأولويات. وتعالج مراجعة وزارة المالية الملاحظات التي قدمتها الجهات حول القرارات الدائرية القائمة بهدف توضيح الضوابط وتكييفها مع الإطار القانوني المعدل. وأكدت تقارير صادرة عن عدة مكاتب قانونية أن هذه الحزمة تحدث منظومة الشراء مع ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص التنافسية.
EN