ذكرت «ذا نيو إنديان إكسبريس» هذا الأسبوع أن المناقشات الداخلية حول مسودة جديدة لمعاهدة استثمار ثنائية قد اكتملت، وأن النص ينتظر الآن موافقة مجلس الوزراء مع كندا بين الدول التي ستغطيها. وتعتمد المسودة على نموذج معاهدة الاستثمار الثنائي الهندي لعام 2015 في إطار سعي البلاد إلى تحديث إطارها لحماية الاستثمارات الأجنبية مع الحفاظ على سلطتها التنظيمية. ولم يكشف المسؤولون بعد عن جدول زمني محدد لنظر مجلس الوزراء في الموضوع أو بدء المفاوضات الرسمية مع أوتاوا.
وحدد بيان مشترك صدر في مارس 2026 عن الهند وكندا هدف نهاية العام لإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة تشمل أحكام الاستثمار، بحسب تقارير مكتب المعلومات الصحفية. كما أكد الجانبان التزامهما بتسريع إبرام معاهدة استثمار ثنائية منفصلة خلال محادثات رفيعة المستوى في نيودلهي. ونما التبادل التجاري الثنائي بين البلدين بنسبة 13.54 بالمائة ليبلغ 771.76 مليون دولار في السنة المالية 2025-26، حسب بيانات جمعها متابعو الصناعة في الهند.
واعتمدت الهند نموذجها الحالي لمعاهدة الاستثمار الثنائية في ديسمبر 2015 بعد أن راجعت وزارة المالية نتائج الاتفاقيات السابقة التي عرضت الحكومة لعدة دعاوى تسوية نزاعات بين مستثمر ودولة. ويتطلب النص الصادر عام 2015 من المستثمرين استنفاد السبل المحلية لمدة لا تقل عن خمس سنوات قبل اللجوء إلى التحكيم الدولي، كما يضيق تعريف الاستثمار ليشمل الأصول ذات المخاطر الواضحة والمساهمة في التنمية. وقالت وزارة المالية إن النموذج مكن منذ ذلك الحين من إبرام معاهدات جديدة مع بيلاروس وقيرغيزستان والبرازيل.
وكانت اتفاقيات الترويج والحماية الاستثمارية السابقة مع عدة شركاء، بما في ذلك بنود تتعلق بالمستثمرين الكنديين، ضمن نحو 70 معاهدة أنهتها الهند بعد 2015 لمواءمتها مع النموذج المحدث. وركز الاستثمار الكندي المباشر في الهند على قطاعات مثل الطاقة والبنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات، رغم أن التدفقات الأخيرة الدقيقة تبقى متواضعة مقارنة بإحصاءات الاستثمار الأجنبي المباشر الإجمالية التي تحتفظ بها دائرة تعزيز الصناعة والتجارة الداخلية. ومن المتوقع أن يوضح المعاهدة المقترحة الحمايات مع الحد من التعرض لدعاوى واسعة النطاق، بحسب تقييم «ذا نيو إنديان إكسبريس».
وستشكل المفاوضات مع كندا جزءا من جهد أوسع لإعادة التفاوض أو إبرام اتفاقيات استثمارية مع أكثر من 12 دولة أبدت اهتمامها بشروط محدثة، وفق ورقة سياسة أعدتها وزارة التجارة والصناعة عام 2023 ولا تزال المعيار العام الأحدث. وأزال النموذج لعام 2015 شرط الدولة الأكثر رعاية الذي كان يسمح للمستثمرين باستيراد معايير أكثر ملاءمة من معاهدات أخرى غير مرتبطة، وهو تغيير حظي بدعم وانتقاد من المحللين القانونيين على حد سواء. وستحتاج أي معاهدة نهائية مع كندا إلى التصديق عليها من البرلمان بعد موافقة مجلس الوزراء.
ولاحظت «ذا نيو إنديان إكسبريس» أن النص المسود يستلهم دروسا من النزاعات السابقة ويهدف إلى التوازن بين ثقة المستثمرين وحق الحكومة في التنظيم في مجالات مثل الضرائب والبيئة والصحة العامة. ولم يتوفر تعليق رسمي فوري من وزارة المالية أو دائرة الشؤون الاقتصادية حول الأحكام الدقيقة المعدة للمستثمرين الكنديين. وسيفتح إتمام إجراءات موافقة مجلس الوزراء الطريق أمام المحادثات الرسمية التي جرى بحثها بشكل متقطع منذ انتهاء الترتيبات الاستثمارية السابقة.
EN