وفقاً لتقرير نشرته «سي إن بي سي» حمل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة مسؤولية إنهاء الصراع المستمر منذ سبعة أشهر، وذلك خلال مقابلة مع «فوكس نيوز» بثت الخميس. وقال بزشكيان ردّاً على سؤال حول إمكانية انتهاء الحرب بحلول نهاية العام: «إن أميركا هي التي يجب أن تختار ما إذا كانت ترغب في إنهاء هذا الأمر أم لا». وحاول الزعيم الإيراني إبعاد طهران عن أي تصعيد إضافي، مؤكداً أن الحوثيين مسؤولون عن أفعالهم وأن إيران ليست في حرب مع السعودية، كما أضاف التقرير. ووصف الحوثيين بأنهم يواجهون قضاياهم الخاصة وسط استمرار الهجمات الصاروخية في أنحاء الشرق الأوسط.
اتخذ المفتي العام للسعودية موقفاً مغايراً عندما دعا الجنود إلى الاستعداد للتضحية بأرواحهم في مواجهة الحوثيين حتى يُزاحوا عن السلطة، بحسب ما نقلته «سي إن بي سي». وسلطت هذه التصريحات الضوء على الانقسامات الإقليمية المستمرة رغم بعض التقدم في الجهود الدبلوماسية. وأكد بزشكيان أن إيران ما زالت مستعدة للحوار لكنها ترفض المطالب الأحادية الجانب من واشنطن.
صرح مبعوث الصين الخاص إلى الشرق الأوسط تشاي جون خلال فعالية في سنغافورة بأن الوضع في الشرق الأوسط شغل حيزاً مهماً في قمة ترامب-شي الأخيرة، وأن التوافق الذي تم التوصل إليه سيكون حاسماً في تخفيف التوترات ضمن الصراع، كما جاء في المقالة المنشورة بـ«سي إن بي سي». وتعكس تصريحات تشاي جهود بكين المتواصلة لترسيخ دورها كوسيط في النزاع. وأوضح تحليل لمعهد بروكينغز نُشر قبل أربعة أيام أن الصين تولي الأولوية للحفاظ على الهدوء في علاقاتها مع الولايات المتحدة مع سعيها لإنهاء القتال سريعاً لحماية مصالحها الاقتصادية.
اندلعت الحرب أواخر فبراير 2026 عقب ضربات أميركية إسرائيلية مشتركة على إيران، بحسب تقرير لـ«الجزيرة» نشر في 20 سبتمبر وتناول أحدث شروط طهران للتسوية. وتشمل تلك الشروط التي نقلها رئيس الأمن الإيراني محسن رضائي عبر وسطاء قطريين وقف الأعمال العدائية على كل الجبهات بما فيها لبنان، وإطلاق الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، ووقف التدخل الأميركي في الشؤون الداخلية لإيران. وقال رضائي لـ«الجزيرة» إن طهران أصبحت أكثر صلابة في المعارك مقارنة بالمرحلة الأولى من الصراع.
دعت الصين مراراً واشنطن وطهران إلى الحفاظ على زخم خفض التصعيد، وفقاً لبيان صدر عن بكين في 25 مايو نقلته «باكستان توداي». واعتبرت وزارة الخارجية الصينية أن الحل المتفاوض عليه المبكر يخدم مصالح جميع الأطراف والاقتصاد العالمي، مشيرة إلى الاضطرابات التي لحقت بإمدادات الطاقة وسلاسل التوريد. ودعا اقتراح سلام مشترك من خمس نقاط صدر في وقت سابق مع باكستان إلى إعادة فتح مضيق هرمز وخفض التصعيد على نطاق إقليمي أوسع، بحسب ما أوردته «نيويورك تايمز» في أبريل.
أفاد مسؤولون إيرانيون بأن بكين مارست ضغوطاً من خلف الكواليس لقبول وقف إطلاق نار مؤقت سابق، كما قال ثلاثة مسؤولين إيرانيين لـ«نيويورك تايمز» في أبريل. وواصلت شركات صينية تقديم بعض الدعم التجاري لإيران بينما تدين بكين علناً العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، بحسب روايات دبلوماسية متعددة. ويتيح هذا النهج للصين الحفاظ على علاقاتها مع الطرفين دون تورط عسكري مباشر.
EN