وضع مؤشر آرثر دي ليتل العالمي لجاهزية التنقل الكهربائي لعام 2026 الإمارات العربية المتحدة في المركز الثاني والعشرين بين 31 سوقاً خاضعة للتقييم بحصولها على 53 نقطة من أصل 100 نقطة كانت ستشير إلى تساوٍ بين المركبات الكهربائية ونماذج محركات الاحتراق الداخلي. وحدد تقرير الاستشارية الصادر في 24 سبتمبر الإمارات كأقوى أداء في مجلس التعاون الخليجي إذ قيم المؤشر العوامل الكلية والمنافسة السوقية وجاهزية العملاء والبنية التحتية للشحن العام وإجمالي تكلفة الملكية والتشريعات. وتعكس درجة 53 تقدماً ملموساً في الوقت الذي تؤكد فيه أن عناصر النظام البيئي الأوسع أصبحت تحدد النتائج بقدر أهمية المركبات ذاتها.
وبلغت المركبات الكهربائية نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في الإمارات خلال 2025 وفق تقييم آرثر دي ليتل حيث شكلت نماذج البطارية الكهربائية بين 6 و8% فيما مثلت الهجينة القابلة للشحن النسبة المتبقية البالغة 2.5%. وتوسعت شبكة الشحن في الدولة لتصل إلى نحو 2800 نقطة تشمل 1250 شاحناً تياراً مستمراً و350 وحدة عالية القدرة وفق ما أورده التقرير. وتظهر هذه الأرقام تسارعاً في الاستثمار بالبنية التحتية يدعم التحول نحو التنقل الكهربائي عبر الاتحاد.
وتحتفظ الإمارات بهدف يقضي بأن تمثل المركبات الكهربائية والهجينة 50% من جميع المركبات على طرقها بحلول 2050 وفق الوثيقة الصادرة عن آرثر دي ليتل. كما حددت دبي هدفاً مرحلياً يتجاوز فيه الأسطول الكهربائي 15% بحلول 2030 كما أشار التقييم نفسه. وتتوافق هذه الطموحات الوطنية والمحلية مع الدعم السياسي المستمر الذي ينسبه المؤشر إلى قيادة الدولة الإقليمية.
وقال جوزيف سالم الشريك ورئيس ممارسات السفر والنقل والضيافة في الشرق الأوسط لدى آرثر دي ليتل إن موقع الإمارات يعكس سوقاً يتزايد فيه الوضوح ولديه توجه واضح لمنظومة المركبات الكهربائية. وأوضح أن التبني يكتسب زخماً إلى جانب الاستثمار المتواصل في بنية الشحن والطموحات طويلة الأمد للتنقل وذلك في تصريحات نقلتها عدة وسائل إعلام غطت التقرير. ويبرز تقييم سالم كيف ساهم الوضوح التنظيمي وبناء البنية التحتية في رفع الإمارات فوق باقي دول الخليج في التصنيف الأحدث.
ويشهد مؤشر 2026 تطوراً عن الإصدارات السابقة حسب آرثر دي ليتل إذ بات يعطي وزناً أكبر لمكونات المنظومة البيئية مثل القدرة على التحمل وإمدادات الطاقة واستعداد المستهلكين بدلاً من التركيز على تقنية المركبات وحدها. وكانت الإمارات قد حلت في المركز السابع عالمياً بين 35 سوقاً في نسخة 2023 من المؤشر وفق دراسة سابقة للشركة. ويعكس التغير في التصنيف والمنهجية كلاً من المنافسة العالمية المتزايدة وتوسيع المعايير المستخدمة لقياس الجاهزية.
وتراجعت الدول الأعضاء الأخرى في مجلس التعاون الخليجي خلف الإمارات في تقييم 2026 وفق تقرير آرثر دي ليتل رغم عدم الإفصاح عن تصنيفات محددة للسعودية وقطر وباقي الدول في التغطية الأولية. وكانت الشركة الاستشارية قد أبرزت سابقاً الأداء القوي لقطر في المؤشرات السابقة حين حلت في المركز التاسع عالمياً عام 2023. ويظل التقدم الإقليمي مرتبطاً بالرؤى الوطنية التي تدمج التنقل الكهربائي ضمن أهداف الاستدامة والتنويع الأوسع عبر الكتلة.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية أن تصل مبيعات السيارات الكهربائية عالمياً إلى 23 مليون وحدة في 2026 تمثل نحو 30% من مبيعات المركبات حول العالم. ويضع هذا التوقع نسبة الاختراق المحلية في الإمارات البالغة 9% ضمن اتجاه دولي متسارع النمو كما رسمته الوكالة في توقعاتها الأخيرة. ونصحت آرثر دي ليتل صانعي السياسات بالحفاظ على التركيز على الركائز المترابطة للبنية التحتية والتكلفة والقبول للحفاظ على المكانة الرائدة للإمارات داخل الخليج.
EN