استضافت وزارة العمل الاجتماع المستدير الثاني مع ممثلي صناعة الإنشاءات لتقييم تطبيق إطار محدث للجان المشتركة بين العمال وأصحاب العمل. ودارت المناقشات حول الوسائل التي تعزز انخراط العمال وتؤسس قنوات اتصال موثوقة بين الموظفين والإدارة.
وأكد دلموك أن اللجان أداة أساسية لرفع مستويات المشاركة وتتيح الحوار المباشر حول قضايا مكان العمل. وأشارت «ذا بنينسولا» إلى أن هذا الشكل يتيح تقديم آراء منظمة حول المسائل التي تؤثر على العمليات اليومية وأداء القطاع طويل الأمد.
وشكل حماية الأجور محوراً رئيسياً في الاجتماع، إذ وصف دلموك النظام الحالي لحماية الأجور بأنه ركيزة أساسية لحماية حقوق الموظفين. ويضمن النظام صرف الرواتب في الوقت المناسب ويوفر وضوحاً للالتزامات التعاقدية بين الأطراف. وبحث المسؤولون سبل الحفاظ على الامتثال وتعزيز الوعي بالآليات المتاحة لمعالجة قضايا الدفع في مشاريع الإنشاءات.
كما نالت السلامة والصحة المهنية قدراً كبيراً من النقاش، حيث درس المشاركون الخطوات اللازمة لرفع مستوى الوعي بالممارسات الوقائية في مجال تكتنفه المخاطر بطبيعته. وأوضح دلموك أن تحقيق تقدم ملموس في بيئة العمل يتطلب جهوداً تتجاوز مجرد التشريعات لتشمل التدريب النشط والتطبيق الدائم لإجراءات السلامة. وأبرز الاجتماع المستدير أهمية التثقيف المستمر حول الإجراءات الخاصة بالمهام عالية الخطورة الشائعة في قطاع الإنشاءات.
وبحسب «ذا بنينسولا»، ناقش الحاضرون عدداً من الموضوعات المترابطة خلال الجلسات العاملة، من بينها إجراءات التوظيف وشروط العمل والحوار الاجتماعي ومساهمة اللجان المشتركة في تعاون أصحاب العمل والعمال. ويستمر هذا الحدث في سلسلة من اللقاءات التي تهدف إلى تحويل السياسات إلى نتائج قابلة للقياس على أرض الواقع. ووثق تقييم صادر عن منظمة العمل الدولية (ILO) أن التشريع الذي أُدخل في 2019 سمح بانتخاب ممثلين عن العمال المهاجرين في هذه اللجان، في سابقة على المستوى الإقليمي.
وسجلت المنظمة أيضاً أن أكثر من 70 شركة خاصة وجهازاً حكومياً قد فعّلا اللجان المشتركة بحلول أكتوبر 2022، شملت قطاع الإنشاءات وغيره من القطاعات، بعد إتمام الممثلين لبرامج تدريبية متخصصة. وتشغل وزارة العمل وحدة خاصة لإرشاد عملية تأسيس وتشغيل هذه اللجان في الجهات المشاركة. كما وقعت مذكرات تفاهم إضافية في العام نفسه مع اتحادات عمالية دولية ركزت على تعزيز الحماية للعمال في قطاع الإنشاءات تحديداً.
وتدعو معايير منظمة العمل الدولية والقانون القطري كلاهما إلى مشاركة العمال في وضع سياسات السلامة على مستوى المنشأة، بما يشمل تقييم المخاطر ومراجعة الحوادث، لتقليل الإصابات في أماكن العمل. وركزت حملة توعية سلامة أخرى أجرتها الوزارة في 2025 على التعرف على المخاطر واستخدام معدات الحماية الشخصية بشكل صحيح من قبل طواقم البناء. وتندرج هذه الإجراءات ضمن إصلاحات متواصلة ساهمت في تحسين أوضاع العمل بشكل عام، بما يتماشى مع الأهداف التنموية الوطنية.
EN