أصدرت الكويت المرسوم بقانون رقم 91 لسنة 2026 المعدل للقانون رقم 7 لسنة 2010 المتعلق بهيئة أسواق المال، وفق ما نشرته الجريدة الرسمية بتاريخ 20 سبتمبر 2026. ويلغي المرسوم سبع مواد كانت قد أنشأت محكمة أسواق المال ونظمت إجراءاتها والطعون في أحكامها، مع إحالة المنازعات غير الجنائية الناشئة عن الأنشطة المتعلقة بالأوراق المالية إلى الدوائر الاقتصادية المنشأة بموجب المرسوم بقانون رقم 88 لسنة 2026. أما الجرائم الجنائية بموجب قانون هيئة أسواق المال فسوف تتبع القواعد العامة للاختصاص والإجراءات الجنائية. وكانت وزارة العدل قد أوضحت هذا التحول سابقاً في الوثائق التشريعية المرتبطة التي تربط بين المرسومين.
يحدث المرسوم بقانون 91 تعريفي الوزير المختص والمحكمة المختصة داخل قانون هيئة أسواق المال، كما أوردت «تايمز الكويت» في 21 سبتمبر 2026. ويستبدل الإشارات السابقة إلى محكمة أسواق المال بالدوائر الاقتصادية في المواد المدنية والتجارية والإدارية. وتتضمن مادة انتقالية توجيه محكمة أسواق المال الحالية بمواصلة النظر في جميع القضايا والطعون المسجلة قبل تاريخ السريان حتى تصدر فيها الأحكام النهائية. كما يلغي المرسوم كل الأحكام القانونية المتعارضة ويوجب نشره في الجريدة الرسمية.
أما المرسوم المرافق رقم 88 لسنة 2026 الذي أنشأ الدوائر الاقتصادية على مستويات الدرجة الأولى والاستئناف والتمييز فسيدخل الإطار بأكمله حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر 2027، وفق المواد التوضيحية الصادرة عن وزارة العدل في أغسطس 2026. ويؤسس القانون دوائر متخصصة مدعومة بخبراء فنيين ومكتب إعداد قضايا وأدوات تقاضٍ إلكترونية، مع إدخال إجراءات تسوية إلزامية قبل المحاكمة. وتبقى القضايا المسجلة حالياً أمام محكمة أسواق المال أو الجهات الأخرى المعنية خاضعة للنظام السابق حتى انتهائها، بحسب الأحكام الانتقالية. ويتعين على وزارة العدل إصدار اللائحة التنفيذية قبل بدء التطبيق في أكتوبر 2027.
تشكل هذه الإصلاحات جزءاً من جهد أوسع يرمي إلى تسريع حل المنازعات التجارية ومواءمة الإجراءات القضائية مع خطة «الكويت الجديدة 2035» للتنمية، كما أشارت «كويت تايمز» في تغطيتها لآراء المتخصصين. وسردت مذكرة توضيحية نشرتها وزارة العدل في أغسطس 2026 ثلاثة أهداف رئيسية للدوائر الاقتصادية: التخصص القضائي، وتبسيط الإجراءات، والمرونة التشريعية لاستيعاب التطورات المالية والتكنولوجية. وتتمتع هذه الدوائر باختصاص حصري في المنازعات المتعلقة بالبنوك وأسواق المال والاستثمار والمنافسة والعلامات التجارية والعقود التجارية الكبرى، باستثناء المسائل العمالية.
أفاد متخصصون وأكاديميون لوكالة الأنباء الكويتية «كونا» بأن المحاكم الاقتصادية المتخصصة ستعزز تنفيذ العقود وتخفض تكاليف التقاضي والمخاطر، وتطلق رؤوس الأموال المحبوسة في النشاط الإنتاجي بسرعة أكبر. كما توسع التغييرات نطاق التقاضي الإلكتروني وتحافظ على قاعدة بيانات عامة للأحكام، وتربط إدارة تنفيذ متخصصة إلكترونياً بباقي الجهات الحكومية. وأوضحت «كويت تايمز» أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحسين ترتيب الكويت في المؤشرات العالمية لسهولة ممارسة الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين في البيئة القانونية.
EN