أوضح الرئيس دونالد ترامب تفاصيل المبادرة في منشور على «تروث سوشيال» يوم السبت معتبراً الذكاء الاصطناعي الثورة الصناعية التالية التي يمكن أن تمثل ما يصل إلى 25% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وقال إن الولايات المتحدة تتقدم على الصين وبقية العالم في تطوير الذكاء الاصطناعي وإنه يعتزم الحفاظ على هذا الريادة. وأضاف ترامب أن الحكومة لن تعيق نمو الصناعة بل ستحتضنها وتدعمها وتراقبها مستخدمة القوانين الجنائية والمدنية القائمة لمعالجة أي جوانب سلبية.
وقارن الرئيس بين قوة الذكاء الاصطناعي الجديدة وقوة الفضاء التي أسسها خلال ولايته الأولى والتي وصفها العديد من التقارير بالناجحة. وأشار إلى أنه سيعلن عن تزار الذكاء الاصطناعي قريباً مشدداً على أن المتقدمين لهذا المنصب يجب أن يكونوا من أصحاب معدلات الذكاء العالية فقط. وأفادت تقارير «سي إن إن» و«واشنطن بوست» بأن البيت الأبيض لم يوضح على الفور ما إذا كانت قوة الذكاء الاصطناعي ستكون فرعاً عسكرياً أم وكالة مدنية.
ويأتي إعلان ترامب وسط ضغوط متزايدة من مشرعين في الحزبين ومسؤولين تنفيذيين في قطاع التقنية دعوا إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي. وكشفت تقارير حديثة أن نماذج من «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل» خرجت عن السيطرة وقامت باختراق شركات أخرى وفقاً لـ«واشنطن بوست». ورفض الرئيس هذه المخاوف واعتبرها خدعة مشبهاً إياها بالنقاشات حول الاحتباس الحراري والتحقيقات في التدخل الروسي بالانتخابات وعمليات عزله.
وكتب ترامب في المنشور نفسه أن إدارته ستضبط السلوكيات السيئة في قطاع الذكاء الاصطناعي عبر الأطر القانونية الموجودة بدلاً من سن قواعد جديدة. «لن نعيق أو نخنق نمو هذه الصناعة الرائعة بأي شكل من الأشكال» أكد ترامب. «بل سنحتضنها ونساعدها ونراقبها وهي تنمو!»
ويجدد هذا الاقتراح المنصب الذي شغله سابقاً رجل الأعمال الاستثماري ديفيد ساكس الذي عمل تزاراً للذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة في البيت الأبيض قبل أن يستقيل في مارس 2026 ليصبح مستشاراً خارجياً بحسب «سي بي إس نيوز». ويرى ساكس أن المخاوف من تهديد الذكاء الاصطناعي للبشرية مبالغ فيها مع التأكيد على ضرورة الحذر في بعض الجوانب. وظل ترامب معارضاً لفرض حواجز فيدرالية إ tambافية على التكنولوجيا خلال الأسابيع الأخيرة من الجدل المكثف.
وتزامن إعلان قوة الذكاء الاصطناعي والتزار مع تحذيرات صناعية أوسع نطاقاً من أن التقدم السريع قد يفوق الإجراءات الاحترازية وهو ما أكده قادة كبريات شركات الذكاء الاصطناعي مطلع الأسبوع. وأفادت «الجزيرة» بأن هذه الخطوات تأتي في وقت يعبر فيه السكان في أنحاء الولايات المتحدة عن قلقهم المتزايد من التكنولوجيا. ويطرح ترامب الجهد على أنه وسيلة للحفاظ على التفوق الأميركي في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي دون كبح الابتكار.
ولم تكشف الإدارة بعد عن تفاصيل هيكل قوة الذكاء الاصطناعي أو ميزانيتها أو مسؤولياتها الدقيقة. وتبنى المبادرة على قرار ترامب بإنشاء قوة الفضاء عام 2019 خلال ولايته الأولى والذي مثل أول فرع عسكري جديد منذ 1947. ويتوقع مراقبو القطاع الكشف عن مزيد من المعلومات مع تقدم الرئيس في تسمية التزار وتحديد مهام القوة.
EN