تتعرض شركات الخليج لخطر الكشف عن معلومات حساسة لأن موظفيها يتبنون الذكاء الاصطناعي بوتيرة أسرع مما تستطيع منظماتهم إرساء الحوكمة والضوابط المناسبة، وفق تحليل نشرته «إيه جي بي آي». وركز المنشور على الذكاء الاصطناعي الظليل كمصدر قلق خاص قد يؤدي إلى تسرب البيانات عندما يستخدم الموظفون أدوات ذكاء اصطناعي غير مصرح بها لإنجاز مهام العمل. ويعزز البحث الذي أُطلق خلال أسبوع «جيسك» في دبي النمط الأوسع المتمثل في سبق الوعي للعمل في مخاطر التقنيات الناشئة.
ونشرت «كوانتم غيت» ومجلس الأمن السيبراني الإماراتي تقريراً أفاد بأن 64% من المستجوبين في الإمارات والسعودية وقطر قد خصصوا ميزانيات لمبادرات الأمن ما بعد الكمومي. وأظهرت الدراسة التي شملت استطلاع آراء 125 من قادة التكنولوجيا والأمن السيبراني والامتثال الكبار أن 35% فقط بدأوا في تحديد أماكن استخدام التشفير عبر عملياتهم وأي خوارزميات معرضة لهجمات كمومية. وذكرت «غلف نيوز» أن منظمات «كيو سي سي» على دراية بالتهديد الكمومي لكن معظمها لم ينجز الواجبات المطلوبة بعد.
وأشار تقييم «كوانتم غيت» ومجلس الأمن السيبراني الإماراتي إلى أن 42% من المنظمات تعمل وفق خريطة طريق محددة للانتقال إلى التشفير ما بعد الكمومي فيما لا يزال 42% آخرون في طور تحديدها. وأضاف أن 66% من المستجوبين يدّعون امتلاك رؤية حول التشفير المستخدم في أعمالهم. وشدد التقرير على ضرورة البدء بالاستعداد فوراً لأن البيانات المشفرة التي يتم جمعها اليوم يمكن تخزينها وفك تشفيرها بمجرد توفر حواسيب كمومية قوية بما فيه الكفاية.
وأشارت مراجعة لمنتدى الاقتصاد العالمي حول آفاق الأمن السيبراني إلى أن 91% من أكبر المنظمات في العالم عدلت استراتيجياتها استجابة للتوترات الجيوسياسية والتقدم التكنولوجي بما في ذلك الحوسبة الكمومية. وقد وسع مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات تعاونه مع «كوانتم غيت» في منصة وطنية تدعم الأمن السيبراني المرن أمام الكمومية عبر القطاعات ذات الأولوية. ويركز هذا العمل المشترك على تسريع الانتقال إلى المعايير ما بعد الكمومية قبل ظهور حواسيب كمومية ذات صلة تشفيرية.
وقال الدكتور محمد الكويتي رئيس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات للمسؤولين إن النهج الوطني يتمثل في توقع التهديدات بدلاً من انتظارها وفق بيان صادر عن المجلس. وتشمل شراكة المجلس مع معهد الابتكار التكنولوجي برامج لتحديد الأصول التشفيرية الضعيفة ووضع إرشادات انتقال خاصة بكل قطاع. وتشكل هذه الخطوات جزءاً من جهد إقليمي أوسع لتعزيز المرونة في البنية التحتية الحيوية التي حددت إحاطة «خليج تايمز» أنها أهداف متكررة لهجمات إلكترونية.
ويشهد «جيسك جلوبال 2026» الذي يختتم في 18 سبتمبر بمدينة إكسبو دبي قمة أمن كمومي مخصصة تستضيفها هيئة الأمن السيبراني الإماراتي ومعهد الابتكار التكنولوجي. ويشمل الحدث «التمرين الكمومي العالمي» الذي وصفه المنظمون بأنه أكبر تمرين جاهزية كمومية في العالم. وأكد المشاركون من الصناعة في التجمع على أن الرؤية والميزانية والتخطيط يجب أن تتحول إلى ترقيات تشفيرية عملية لسد الفجوة بين الوعي والتنفيذ.
EN