أعلنت سلطنة عمان تأجيل اجتماع إقليمي مع إيران ودول الخليج كان مقرراً عقده في 14 سبتمبر 2026 بمدينة صلالة لمناقشة مستقبل مضيق هرمز. وقالت وكالة الأنباء العمانية «أونا» إن القرار يهدف إلى تهيئة الأجواء لحوار بنّاء، فيما أشار وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي عبر منصة «إكس» إلى أن هذه الخطوة ستعزز التوافق.
وأضاف البوسعيدي في بيانه «نظل ملتزمين بتعزيز الحوار الذي يساهم في الاستقرار والتعاون المستدام في منطقتنا».
وكانت إيران قد كشفت عن خطط عقد الاجتماع، مشيرة إلى أن دول الخليج إلى جانب العراق ستشارك فيه، غير أن أياً من دول الخليج لم يؤكد المشاركة مسبقاً بينما أعلنت البحرين عدم المشاركة. وأبلغ مسؤولون إيرانيون وكالة «رويترز» بأن التأجيل جاء بناء على طلب بعض الدول الإقليمية عبر قرار مشترك مع عمان، وسيقوم الجانبان الآن بتنسيق موعد جديد. وأوردت «لوريان توداي» هذه التطورات ضمن تغطيتها المباشرة للمستجدات الدبلوماسية والعسكرية.
ويأتي مضيق هرمز في قلب نزاع نشب عام 2026 بين الولايات المتحدة وإيران أدى إلى إغلاقه فعلياً لأشهر عدة. وتظهر بيانات وكالة الطاقة الدولية أن نحو 25% من تجارة النفط البحرية العالمية تمر عادة عبر هذا الممر المائي، ومعظمها باتجاه الأسواق الآسيوية. وأوضح تقرير لجهاز البحوث التابع للكونغرس محدث في يوليو 2026 كيف ساهمت جهود إيران للسيطرة على طرق الشحن من خلال مهاجمة السفن غير المتوافقة في تعطيل الملاحة عقب العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في وقت سابق من ذلك العام.
وأدى خبر التأجيل إلى ارتفاع أسعار خام برنت 3.5% ليتجاوز 108 دولارات للبرميل في بداية التداولات الآسيوية، بحسب ما أفادت به «آيريش تايمز». وتجد السعودية نفسها في وضع حرج خصوصاً بوصفها أكبر مصدر للنفط في العالم، إذ إن الإجراءات البحرية للحوثيين تزيد الأمر تعقيداً بحصارهم مضيق باب المندب أيضاً. وأعلنت الجماعة الموالية لإيران فرض الحصار على السعودية في يوليو، واستولت على الممر الاستراتيجي الأسبوع الماضي وفقاً لـ«لوريان توداي».
وزعم الحوثيون على نحو منفصل أن طائرات حربية سعودية شنت نحو 50 غارة جوية على ست محافظات يمنية يوم الأحد مع تركيز في الشمال. وقال المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع إن طائرات «إف-15» انطلقت من قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط، ووصف القصف بأنه «عدوان». وجاء ذلك عقب هجوم ادعاه الحوثيون على قاعدة عسكرية سعودية، في وقت أظهرت وسائل إعلام سعودية أضراراً ناجمة عن ضربات عابرة للحدود في محافظة جازان.
وكانت مذكرة تفاهم أمريكية إيرانية تم التوصل إليها في يونيو 2026 قد هدفت إلى إعادة تدفقات النفط عبر المضيق، إلا أن خلافات حول تفسيرها استمرت بحسب تحليل لمركز سوفان في يونيو 2026. وقد أكدت السلطات الإيرانية حقوقها في الإدارة طويلة الأمد بموجب الاتفاق بينما تواصل استهداف السفن التي تنحرف عن المسارات المحددة. ووضعت عمان نفسها في موقع الوسيط في هذه التوترات، معربة عن التزامها المستمر بتسهيل المحادثات التي قد تخفف الوضع على أسواق الطاقة العالمية.
EN