أصدر المرسوم السلطاني رقم 67/2026 قانون مكافحة المخدرات والمواد المؤثرة على النفس بعد عرضه على مجلس عمان، وفقاً للنص المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 6 سبتمبر. ويحل هذا القانون محل الإطار الذي أقامه المرسوم السلطاني 17/99، ويطلب من وزير الصحة إصدار اللوائح التنفيذية مع السماح باستمرار العمل بالقواعد القائمة حتى ذلك الحين بشرط عدم تعارضها مع الأحكام الجديدة. كما يلغي جميع التشريعات السابقة المتعارضة ويبدأ سريانه في اليوم التالي لنشره. ويصف المرسوم التحديث بأنه يخدم المصلحة العامة استجابة للتهديدات المتطورة من شبكات إنتاج وتوزيع المخدرات.
يفرض القانون الجديد عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد مصحوبة بغرامات لا تقل عن 35,000 ريال عماني ولا تزيد على 60,000 ريال في حالات استيراد أو تصدير أو إنتاج أو تهريب المواد المدرجة بقصد التوزيع، وهو تشديد على الحد الأدنى السابق للغرامة البالغ 25,000 ريال المنصوص عليه في القانون الملغى. وتنص الأحكام المرفقة بالمرسوم على أن الظروف المشددة مثل العود أو تورط القاصرين أو استخدام المنشآت التعليمية تؤدي إلى فرض عقوبة الإعدام الإلزامية في حالات محددة. أما العقوبات على الجرائم ذات الصلة مثل تسهيل التعاطي أو إدارة أماكن لاستخدام المخدرات فتمتد إلى حد أقصى قدره 15 عاماً في السجن مع غرامات تتراوح بين 10,000 و25,000 ريال، مقارنة بسقوف سابقة بلغت 10 أعوام و15,000 ريال. وأبرز تقرير إقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة صدر العام الماضي أن دول الخليج سايرت تشريعاتها تدريجياً مع تدفقات الأفيونيات الاصطناعية المتزايدة، ويأتي تعديل عمان ضمن هذا النمط.
وأصبحت العقوبات البديلة مثل الخدمة المجتمعية والمراقبة الإلكترونية متاحة لبعض المخالفات منخفضة المستوى بموجب الإطار المحدث، وفقاً للآليات الجديدة التي أدخلها القانون. ولم تكن هذه الخيارات واردة في تشريع 1999 الذي ركز أساساً على العقوبات السالبة للحرية والغرامات. ويوجه المرسوم التطبيق المنتظم عبر جميع الجهات المعنية ويؤكد على مسارات إعادة التأهيل إلى جانب التنفيذ. وأشارت التعليقات القانونية المحلية التي نقلتها «أثير» إلى أن التغييرات تميز بين العقوبات حسب الخصائص الدوائية لكل مادة، وتفرض شروطاً أشد على المؤثرات العقلية عالية الخطورة المدرجة في الجداول المحدثة.
ويواجه الأجانب المدانون بأي جريمة بموجب القانون أو الذين يواجهون اتهامات متكررة خطيرة الترحيل الدائم من عمان، كما ينص القانون الجديد في أحكام مخصصة لم تكن موجودة في القانون السابق. ويسري هذا الإجراء حتى في حالات الإسقاط الإجرائي إذا أشارت الأدلة إلى التورط، بهدف تعطيل طرق التوريد عبر الحدود. كما يحمي التشريع الضحايا والمستخدمين من المستوى المنخفض الذين يتعاونون مع السلطات من المسؤولية الجنائية الكاملة مع إلزام برامج علاج تمولها الدولة. وذكرت «مسقط ديلي» في 5 سبتمبر أن المرسوم شكل جزءاً من حزمة تضم 10 أوامر سلطانية صدرت في ذلك الأسبوع وتتعلق بحماية البيانات والتعيينات الدبلوماسية.
وكان قانون الجرائم الإلكترونية العماني الصادر في يونيو 2026 بموجب المرسوم السلطاني 61/2026 قد نص بالفعل على عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد مع غرامات تصل إلى 100,000 ريال على الترويج أو الاتجار بالمخدرات عبر الإنترنت باستخدام المنصات الرقمية، وفقاً لملخص نشرته «أوبزرفر عمان» لهذا الإجراء السابق. ويكمل القانون الجديد لمكافحة المخدرات هذه الضمانات الرقمية من خلال التعامل مع سلاسل التوريد المادية والمواد الأولية عبر صلاحيات تنظيمية موسعة منحت لوزارة الصحة. وتحصل أجهزة التنفيذ على سلطة فرض أوامر مراقبة على المفرج عنهم لمدة تصل إلى خمس سنوات، مع عقوبات إضافية على المخالفات تصل إلى خمس سنوات سجن وغرامات تصل إلى 10,000 ريال. ويعكس الهيكل القانوني المشترك تركيزاً حكومياً مستمراً على الوقاية والعقاب معاً.
ويتعين على وزير الصحة الآن وضع اللوائح التنفيذية التي تفصل تحديثات التصنيف والترخيص للاستخدام الطبي وإجراءات مراكز إعادة التأهيل، كما تتطلبه المادة الثانية من المرسوم السلطاني. وحتى ظهور هذه القواعد تظل العناصر غير المتعارضة من القرارات السابقة نافذة لتجنب الاضطراب في القطاعات الصيدلانية والبيطرية الخاضعة لتشريعات منفصلة. ووضعت بيانات «أوبزرفر عمان» من منتصف 2024 حجم المضبوطات السنوية من المخدرات بالمئات من الكيلوغرامات، مما يبرز حجم النشاط الذي تسعى العقوبات المعدلة لمواجهته. وسيقع تنفيذ القانون على عاتق فرق منسقة من وزارات الصحة والداخلية والعدل بموجب الإطار الجديد.
EN