حددت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات رسوم الشحن بـ50 بيسة لكل كيلووات ساعة في المحطات التي لا تتجاوز قدرتها 90 كيلووات، و90 بيسة لتلك التي تتراوح قدرتها بين 91 و180 كيلووات، و120 بيسة للشواحن التي تزيد قدرتها على 180 كيلووات. وأصدرت الوزارة هذا الهيكل التعريفي بالتنسيق مع هيئة تنظيم الخدمات العامة ومركز عمان نت زيرو، بعد إجراء تقييم اقتصادي وتشغيلي مفصل لمحطات الشحن في أنحاء السلطنة.
ويهدف التقييم إلى تحقيق التوازن بين توفير أسعار معقولة للسائقين وضمان الاستدامة المالية لمشغلي المحطات، وفقاً لما أوضحته الوزارة. وتشكل الرسوم الجديدة جزءاً من جهود أوسع نطاقاً لتنظيم قطاع شحن السيارات الكهربائية المتنامي في عمان مع تعزيز وضوح الأسعار أمام المستخدمين. وساهمت استطلاعات آراء مالكي السيارات الكهربائية والمشاركين في الصناعة في صياغة إطار التسعير النهائي، أضافت الوزارة.
وأظهرت بيانات الوزارة أن تكلفة الشحن بموجب المعدلات الجديدة ستبقى أقل من تكاليف تشغيل السيارات التي تعمل بالبنزين، مما يحافظ على الحافز الاقتصادي لتبني السيارات الكهربائية. ويأتي فرض هذه الرسوم بعد فترة من الوصول المجاني أو غير المنظم إلى العديد من المحطات، ويتماشى مع الأهداف الوطنية للاستدامة. ووفق بيانات «أرابيان بيزنس» يبلغ عدد شواحن السيارات الكهربائية العامة والخاصة في عمان نحو 160 شاحناً حتى عام 2025.
وتدير شركة شل عمان للتسويق والشركة الأولى للمركبات الكهربائية نقاط الشحن في السوق حالياً، بحسب بيان صادر عن الوزارة. ودخل عدة مشغلين إضافيين مراحل التخطيط ودراسات الجدوى التي تشمل تقييم المواقع والمراجعات الفنية وتنسيق الربط على الشبكة الكهربائية. وتهدف الشراكة بين «بورش» و«شل» التي أُعلن عنها عام 2025 إلى تركيب 133 نقطة شحن جديدة في أنحاء عمان بحلول نهاية 2026، بما يوسع الشبكة بشكل ملحوظ.
ويأتي تطبيق التعريفات المنظمة في وقت تسرع فيه عمان انتقالها نحو وسائل نقل منخفضة الانبعاثات ضمن إطار رؤية عمان 2040 التي تركز على التنويع الاقتصادي وحماية البيئة. وقد نسق مركز عمان نت زيرو العديد من المبادرات الداعمة للبنية التحتية للمركبات الكهربائية كجزء من التزام البلاد بالوصول إلى الحياد الكربوني بحلول 2050. ويتوقع المسؤولون أن يشجع هيكل الرسوم على جذب المزيد من الاستثمار الخاص مع تجنب التشوهات السوقية.
ويبدأ التنفيذ في اليوم الأول من أكتوبر، مما يتيح للمالكين والمشغلين فترة تعديل قصيرة قبل تطبيق الرسوم بشكل موحد. وستتابع الوزارة معدلات الاستخدام والالتزام من جانب المشغلين خلال الأشهر الأولى، مع إمكانية إدخال تعديلات بناء على البيانات المتاحة. ويمثل هذا الخطوة الأحدث ضمن سلسلة إجراءات لبناء منظومة فعالة للسيارات الكهربائية في الدولة الخليجية.
EN