طلبت أوهلا (OHLA) من بنوكها وحاملي سنداتها منح تنازلات مؤقتة بشأن أحداث التعثر المحتملة الناجمة عن حكم قضائي غير مدفوع في قطر، وفق الإفصاح التنظيمي الذي أصدرته الشركة في 7 سبتمبر. وتمتلك المجموعة الإسبانية للبناء خطوط ائتمان وتسهيلات ضمان قد تتأثر بهذا الأمر، من بينها تسهيل FSM إلى جانب تسهيل الضمان CESCE وتسهيل الضمان الجديد CESCE. وأوضحت الشركة أن هذه التنازلات سارية حتى 3 يناير 2027 أو تاريخ اكتمال إجراءات التنفيذ التي تجعل الحكم الأجنبي نهائيا وقابلا للتنفيذ في الاختصاص المعني، أيهما أسبق.
وجاء الطلب بعد قرار أصدرته محكمة التمييز القطرية في 30 أغسطس قضى بتأكيد حكم محكمة الاستئناف ضد مشروع مشترك تمتلك فيه أوهلا حصة قدرها 55%، بحسب بيان الشركة إلى هيئة السوق المالية الإسبانية (CNMV). ويلزم الحكم المشروع المشترك مع كونتراك قبرص بدفع 26.4 مليون يورو بشكل مشترك ومنفرد إلى المقاولين الفرعيين كينتز وفولتاس مقابل أعمال نفذاها في مستشفى سدرة بالدوحة. وأكدت أوهلا أنها ستستنفد جميع السبل القانونية المتاحة للدفاع عن مصالحها في هذه القضية.
وكانت مؤسسة قطر قد أسندت إنشاء المستشفى عالي التقنية ومركز الأبحاث الطبية عام 2008 إلى هذا المشروع المشترك بعقد تجاوزت قيمته 1.8 مليار يورو، وفق ما أعلنته الشركة سابقا. ويعود النزاع مع كينتز وفولتاس إلى سنوات عدة، وقد تدرج عبر المحاكم القطرية حتى وصل إلى درجة التمييز. وخلص تقييم داخلي للشركة إلى أن الأثر المحاسبي للحكم محايد لأن المخصصات المسجلة سابقا تفوق المبلغ المحكوم به.
وطلبت أوهلا من حاملي سندات بقيمة إجمالية قدرها 343 مليون يورو تستحق عام 2029 التنازل بشكل لا رجعة فيه عن أي حقوق تعثر أو تسريع سداد مرتبطة بحكم قطر، كما جاء في الإعلان. وتسمح شروط هذه السندات بتسريع الاستحقاق إذا ظل حكم يتجاوز 4 ملايين يورو غير مدفوع أو غير معلق لمدة 30 يوما، أو في حالات التعثر المتقاطع على التزامات أخرى. كما تسعى الشركة للحصول على موافقات موازية من الجهات المصرفية لضمان استمرار الاستفادة من التسهيلات دون إثارة مطالبات بالسداد الفوري.
وتتطلب الموافقة على هذا التنازل تأييد حاملي ما لا يقل عن 50% من أصل السندات المعلقة، وهو الحد الذي يجب على أوهلا بلوغه بحلول الساعة 11:00 صباحا من يوم 24 سبتمبر، وإلا نقلت الأمر إلى جمعية عامة لحاملي السندات. وقد حددت الشركة موعد هذه الجمعية في 29 سبتمبر بالتوقيت ذاته إذا لم تحقق الموافقات الإلكترونية المطلوبة. ووصفت أوهلا الطلب بأنه إجراء فني يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار المالي أثناء استمرار إجراءات التنفيذ أمام المحاكم.
ويأتي هذا التطور بعد أربعة أشهر من زيادة عائلة أموديو -وهي من المساهمين الرئيسيين- حصتها في أوهلا عبر طرح سريع أداره بنك جي بي مورغان، بحسب تقرير صادر عن لينك سيكيوريتيز. واقتنت الكيانات التابعة للويس أموديو هيريرا وموريسيو أموديو هيريرا 100 مليون سهم بقيمة 43.96 مليون يورو في صفقة يوليو، مما رفع حيازتهما المجمعة بنسبة 7.22 نقطة مئوية. واعتبرت العائلة حينها أن الشراء يعكس ثقتها في آفاق نمو الشركة وقدرتها على تحقيق القيمة.
وأشارت أوهلا إلى نيتها إعادة تمويل الكوبون البالغ 9.5% على سنداتها الحالية بإصدار جديد وأدوات أخرى متى تحسنت الظروف السوقية، وفق آخر الإفصاحات. ويمثل حكم قطر جزءا من نزاعات قديمة تعود إلى محفظة المشاريع الدولية للمجموعة، حيث أفرزت بعض المشاريع المشتركة إجراءات قانونية مطولة. ولا يبدو أن هذا التطور يهدد أي تعهدات مالية أخرى فورية، بحسب التقييم الحالي للشركة.
EN