التقى عمر حساري رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السورية مع عبدالعزيز الدعيلج رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودية في العاصمة السعودية. وتناولت المباحثات قضايا التنظيم ومعايير السلامة والإشراف التشغيلي والتعاون الفني وتعزيز المؤسسات، كما أفاد حساري لوكالة الأنباء العربية السورية (سانا). ويشكل هذا الاجتماع جزءاً من جهود دمشق لإعادة بناء نظام الطيران المدني وتوسيع القدرات الوطنية استعداداً لنمو القطاع، بحسب تقرير سانا المنشور في 7 سبتمبر.
وقال حساري إن الجانبين بحثا سبل تفعيل اتفاقية الأجواء المفتوحة القائمة التي تتيح لشركات الطيران إضافة رحلات وزيادة القدرة الاستيعابية وفتح خطوط جديدة وفقاً للطلب والجدوى التشغيلية. ودعت السلطات السورية خبراء طيران سعوديين لتقييم البنية التحتية والجاهزية في مطاري دير الزور والقامشلي الدوليين، وهي خطوة قد تمكن من إنشاء روابط مباشرة. وأشار بيان الهيئة إلى أن هذه التفتيشات تمثل خطوة عملية نحو تحقيق روابط جوية ثنائية معززة.
وتبني محادثات سبتمبر على اتفاق نقل جوي ثنائي وقّعه حساري ووزير النقل السعودي صالح بن ناصر الجاسر في دمشق خلال أغسطس، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء العربية السورية. وشملت الاتصالات السابقة اجتماعاً في فبراير 2026 بدمشق راجع الاتفاقيات المتعلقة بتطوير مطار حلب الدولي وإطلاق ناقل جوي منخفض التكلفة بالشراكة مع شركة «فلايناس» السعودية. كما أعد اجتماع عقد في ديسمبر 2025 بالرياض الأرضية لمذكرة تفاهم مشتركة بين الهيئتين المدنيتين للطيران، حسب ما أظهرته البرقيات السابقة لوكالة سانا.
وتسعى هيئة الطيران السورية إلى إصلاحات حوكمة تشمل تحديث الأطر التنظيمية والتشريعية مع فصل وظائف الإشراف عن عمليات المطارات وشركات الطيران، كما أكد حساري. وتهدف هذه التعديلات إلى رفع الكفاءة وضمان الإشراف المستقل ومواءمة القطاع مع المعايير الدولية التي تحافظ عليها الهيئات التنظيمية العالمية. ووصف المسؤول السوري هذه التغييرات بأنها ضرورية لاستدامة القطاع على المدى الطويل.
وتستمر أحدث المناقشات في نمط تعاون الطيران الذي تعزز منذ تطبيع العلاقات بين دمشق والرياض. وقد وفرت موافقة مجلس الوزراء السعودي على مذكرة تفاهم ذات صلة في أبريل 2026 زخماً إضافياً لتبادل الخبرات وتحسين الخدمات، وفقاً لوكالة الأنباء العربية السورية. وأشار الجانبان إلى أن الاتفاقيات المتراكمة ستدعم توسيع أنشطة النقل والتجارة.
وقد انكمشت شبكة الطيران المدني السورية بشكل حاد خلال سنوات النزاع مع تضرر العديد من المنشآت وتقييد الخدمات الدولية، كما أشارت وكالة الأنباء العربية السورية في تغطيتها لجهود الإعمار. وتحافظ البلاد حالياً على عمليات في عدة مطارات دولية مع تعافي حركة الطيران تدريجياً مع تطور الظروف السياسية والاقتصادية. وتقف الهيئة العامة للطيران المدني السعودية التي تشرف على إحدى أكثر الشبكات ازدحاماً في المنطقة موقعاً مصدراً للتوجيه الفني ضمن إطار الشراكة النامية.
EN