نفذت شركة الدار العقارية أول تسجيل رهن عقاري على الخارطة في أبوظبي تحت الإطار الجديد الذي أطلقه مركز أبوظبي للعقارات، وبمشاركة بنك أبوظبي التجاري كجهة تمويل للصفقات الأولى. ويسمح هذا الترتيب للمشتري الذي سدد نصف سعر الشراء بالحصول على رهن للوحدة التي لا تزال قيد الإنشاء، مما يتيح للبنك تمويل الأقساط المتبقية ودفعة التسليم النهائية.
وبحسب المطور، يتوافق هذا الإجراء مع لوائح مصرف الإمارات المركزي التي تحدد نسبة 50% كحد أدنى لأهلية التمويل خارج الخطة. وأفاد مركز أبوظبي للعقارات بأن الإطار الجديد يتيح تسجيل مصالح الرهن في السجل العقاري الأولي، مما يوفر سجلاً رسمياً قبل التسليم يعود بالفائدة على المشترين والمطورين والبنوك على حد سواء.
وصف فيصل فلكناز، المدير المالي ومسؤول الاستدامة في الدار، الإطار بأنه خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية والوصولية في السوق. وأضاف فلكناز في تصريحات نقلتها عدة وسائل إعلام أن الشركة تفخر بتعاونها مع الجهة التنظيمية والبنك لتحويل القواعد الجديدة إلى مرونة تمويلية عملية للعملاء. وتقدم هذه الرهون بدون رسوم من خلال «التمويل المنزلي من الدار»، الخدمة الاستشارية الداخلية للمطور التي تربط العملاء بأكثر من ستة بنوك مشاركة تشمل المؤسسات التقليدية والإسلامية.
وقال غازي سعيد العتيبي، المدير التنفيذي لقطاع معاملات العقارات في «أدريك»، إن تسجيل مصالح الرهن في السجل الأولي يعزز الحماية لجميع الأطراف المعنية.
وبلغت مبيعات العقارات السكنية في أبوظبي 70.4 مليار درهم خلال النصف الأول من 2026، بارتفاع 178% عن الفترة نفسها قبل عام، حيث شكلت الصفقات خارج الخطة 89% من إجمالي قيمة المبيعات وفق أرقام «أدريك». وأنتج هذا القطاع نحو 63 مليار درهم في تلك الأشهر الستة، أي أكثر من ضعف إجمالي النصف الأول من العام السابق، مع تركز الطلب على مشاريع العشرة مطورين الرائدين الذين استحوذوا على 90% من مبيعات السوق الأولية.
وأظهر تقييم كافنديش ماكسويل للسوق ارتفاع أسعار إعادة بيع الشقق بنسبة 20% على أساس سنوي، مقابل 12% لأسعار الفلل، مما يعكس استمرار اهتمام المشترين رغم دخول إمدادات جديدة إلى السوق. ومثل المشترون الأجانب والوافدون معاً 70% من قيمة مبيعات العقارات السكنية خلال الفترة.
ويأتي خيار الرهن الجديد في وقت يواصل فيه سوق خارج الخطة في الإمارة نموه، إذ يبحث المشترون عن تأكيد أبكر بشأن تكاليف الاقتراض بدلاً من الانتظار حتى اكتمال المشروع لترتيب التمويل. وبموجب نظام «أدريك»، يُسجل البنك رسمياً في شهادة الرهن قبل التسليم، مما يخفف الضغط على سيولة المشترين خلال مرحلة الإنشاء.
وتتيح مشاريع الدار المؤهلة حالياً للعملاء الذين يصلون إلى علامة دفع 50% الاستفادة من هذا الخيار، حيث تساعد الخدمة الاستشارية في مقارنة الشروط عبر البنوك الشريكة مثل بنك أبوظبي الإسلامي وبنك الإمارات دبي الوطني وبنك أبوظبي الأول. ويظل الإطار مفتوحاً أمام المؤسسات المؤهلة الأخرى التي تلبي المعايير التنظيمية التي حددها المركز.
وتحتفظ الدار، أكبر مطور مدرج في أبوظبي، بخط أنابيب كبير من المشاريع السكنية خارج الخطة في جزيرة السعديات وجزيرة ياس ومناطق أخرى شهدت تركز معظم أنشطة المبيعات الأخيرة. وتظهر بيانات مركز أبوظبي للعقارات أن عشرة مشاريع فردية فقط حققت مبيعات بقيمة 30 مليار درهم في النصف الأول، مما يبرز تركز رغبة المشترين في المجمعات المخططة بشكل رئيسي.
ومن المتوقع أن يدعم ابتكار الرهن استمرار زخم المعاملات من خلال معالجة عقبة طويلة الأمد كانت تواجه مشتري العقارات خارج الخطة، إذ كانوا يدفعون تكاليف الإنشاء نقداً بالكامل قبل الحصول على التمويل المصرفي عند التسليم. وقد وضع «أدريك» هذه الخدمة ضمن جهود أوسع لاحتراف تمويل العقارات وتعزيز ثقة السوق.
EN