ستستضيف الإمارات العربية المتحدة والسنغال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026 في أبوظبي من 8 إلى 10 ديسمبر، وفقاً للتفاصيل المنشورة على الموقع الرسمي للحدث. وسيعقد هذا التجمع، الذي نقل موعده بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمد في مايو بدلاً من موعد مبكر في ديسمبر، في مركز أدنيك للمعارض، ويتألف من منطقة زرقاء يديرها الأمم المتحدة للإجراءات المعتمدة إلى جانب منطقة «الواحة» التي توجهها الإمارات وتفتح أبوابها للجمهور. وفتح التسجيل في «الواحة» خلال أغسطس، كما أعلن المنظمون في بيان وزع عبر زاوية، داعين طيفاً واسعاً من الحضور يتراوح بين صانعي السياسات والمستثمرين والمبتكرين والشباب للمشاركة في ثلاثة أيام من المعارض والأجنحة والجلسات التعاونية.
وسيضم المؤتمر أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة كبرنامجه الرئيسي الذي تستضيفه دائرة الطاقة مع التركيز على تعزيز حلول قطاع المياه والتقنيات والسياسات، وفقاً للإعلان. ويشكل هذا الجزء من برمجة «الواحة» التي تهدف إلى ربط الأفكار بنتائج عملية في مواجهة تحديات إدارة المياه، كما أوضحت المبادرة التي تقودها الإمارات. ويبني الحدث ككل مباشرة على نتائج مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2023 في نيويورك، ويمثل في الوقت نفسه المرة الأولى التي يقود فيها بلدان من الجنوب العالمي مثل هذا التجمع، كما أشارت مواد الخلفية للمؤتمر.
وكشف تقرير الأمم المتحدة عن تركيبة الهدف 6 للتنمية المستدامة الذي نشر في يونيو 2026 أن 961 مليون شخص حصلوا على خدمات مياه شرب مُدارة بأمان بين 2015 و2024، مما رفع التغطية العالمية من 68% إلى 74%. وأفاد الوثيقة ذاتها بأن 1.2 مليار شخص حصلوا على خدمات صرف صحي مُدارة بأمان في الفترة نفسها، مما رفع التغطية من 48% إلى 58%، فيما حصل 1.6 مليار شخص على خدمات نظافة أساسية مع ارتفاع التغطية من 66% إلى 80%. غير أن تقييم الأمم المتحدة أظهر أن معدلات التقدم الحالية تتطلب تسريعاً ثمانية أضعاف لخدمات المياه وستة أضعاف للصرف الصحي للوصول إلى الأهداف العالمية بحلول 2030.
وتبرز مواد المؤتمر الحاجة إلى سد فجوة التمويل العالمية المقدرة بنحو 6 تريليون دولار للبنية التحتية المائية ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز تنفيذ الهدف 6 للتنمية المستدامة، وفقاً للمنصة الرسمية التي تستضيفها الإمارات. وسيعقد ستة حوارات تفاعلية بالتوازي مع الجلسات العامة في المنطقة الزرقاء لتناول مواضيع محددة تتعلق بأمن المياه والحوكمة والتعاون عبر القطاعات، كما تظهر وثائق الأمم المتحدة المتعلقة بالحدث. وقد نسق قسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة مدخلات من استشارة عالمية لأصحاب المصلحة شملت 368 مساهمة من 82 دولة لتشكيل هذه الجلسات.
وأطلقت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا هاكاثون المياه العالمي 2026 في 27 أغسطس بالشراكة مع اليونسكو، مع جدولة حفل الجوائز الختامي والعرض خلال مؤتمر أبوظبي، كما أعلن مسؤولو الجامعة. وينظم المسابقة طلبة مبتكرين حول ستة محاور تتوافق مع أولويات الأمم المتحدة للمياه، وتشمل أمن المياه وإعادة الاستخدام والأنظمة الرقمية والجودة وربط الطاقة بالمياه والحوكمة المتكاملة. وسيحصل الفائزون على تقدير من خلال جائزة خليفة-الأمم المتحدة للابتكار في مجال المياه إلى جانب تكريمات خاصة بكل فئة.
ووجه رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان دعوات رسمية إلى نظرائه في المنطقة بمن فيهم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود قبل موعد الاجتماع في ديسمبر، بحسب ما أوردته غلف نيوز في 25 أغسطس. ويمثل الحدث المؤتمر الثالث الكبير للأمم المتحدة حول المياه منذ 1977، وسيركز على تحقيق نتائج عملية في عام يدخل فيه المجتمع الدولي المرحلة النهائية نحو الموعد النهائي لأجندة 2030، وفقاً لتصريحات الأمم المتحدة للمياه. ويتوقع المنظمون مشاركة من الحكومات ووكالات الأمم المتحدة وممثلي القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني تركز على تحويل التزامات السياسات إلى تقدم ملموس في مجالي المياه والصرف الصحي.
EN