أصدرت وزارة المالية نظام الائتمان الضريبي لأنشطة البحث والتطوير بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 215 لسنة 2025 والقرار الوزاري رقم 24 لسنة 2026، وحددت من خلاله هيكلاً متدرجاً يربط معدلات الإعفاء بمستويات الإنفاق والتزامات العمالة. وتستطيع الشركات المطالبة بنسبة 15% على أول مليون درهم من النفقات المؤهلة شريطة أن تحافظ على معدل متوسط لا يقل عن موظفين اثنين في مجال البحث والتطوير، وفقاً للقرار الوزاري. أما النسبة فترتفع إلى 35% على المليون التالي عند توافر ستة موظفين على الأقل في هذا المجال، وتصل إلى 50% على الإنفاق من 2 ملايين درهم وحتى سقف 5 ملايين درهم بشرط أن يبلغ متوسط عدد الموظفين 14 أو أكثر، على أن يظل سقف الائتمان نفسه عند 2 مليون درهم لكل كيان أو مجموعة ضريبية في الفترة الواحدة.
ويجب أن تستوفي الأنشطة المؤهلة المعايير الخمسة الواردة في دليل فرانسكاتي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهي أن تكون جديدة ومبدعة وغير مؤكدة النتائج ومنهجية وقابلة للنقل، مع أن تتم داخل الدولة كما أظهر تقييم وزارة المالية. وتستثنى المشاريع المتعلقة بالعلوم الاجتماعية والعلوم الإنسانية والفنون تماماً من النظام. كما يشترط إرشاد هيئة الضرائب الاتحادية توفر نفقات مؤهلة لا تقل عن 500 ألف درهم لكل مشروع قبل النظر في أي ائتمان.
وتشمل النفقات المسموح بها تكاليف الموظفين التي تحصل على زيادة بنسبة 30% لتغطية النفقات العامة، إلى جانب المواد الاستهلاكية ومدفوعات التعاقد من الباطن مع مقاولين داخل الدولة والمساهمات المتبادلة في إطار اتفاقيات تقاسم التكاليف بأسعار السوق، بحسب القرارين. أما المعاملات داخل المجموعة والأجزاء الممولة بالمنح والتكاليف التي تستفيد بالفعل من حوافز ضريبية أخرى فتُستبعد من الحساب. ويسري النظام على الأشخاص الاعتباريين في الإمارات والكيانات الأجنبية التي تملك منشآت دائمة وتخضع لضريبة الشركات أو الحد الأدنى المحلي للضريبة الإضافية، باستثناء من اختار الاستفادة بإعفاء الأعمال الصغيرة.
ويتوجب على الشركات الحصول على موافقة مسبقة من مجلس الإمارات للبحث والتطوير لكل مشروع قبل تقديم الطلب، كما أوضحت وزارة المالية في بيانها. ويقدم الطلب ضمن الإقرار الضريبي السنوي للشركات مصحوباً بوصف فني للمشروع وسجلات مالية ووثائق أخرى تثبت الامتثال لكل الشروط. ويجوز ترحيل الائتمان غير المستخدم إلى الفترات المقبلة وفق قواعد ترتيب محددة تفرض تسوية الالتزامات الحالية أولاً.
ويأتي هذا الحافز ضمن جملة إجراءات أوسع تهدف إلى تسريع الابتكار وتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط، بحسب تصريحات وزارة المالية. وقد أظهرت برامج ائتمان مشابهة في دول أخرى ارتباطاً تاريخياً بارتفاع الاستثمار الخاص في تطوير التقنيات، إلا أن النسخة الإماراتية تتضمن حدوداً صريحة لعدد الموظفين لضمان نشاط حقيقي داخل الدولة. وأشارت هيئة الضرائب الاتحادية إلى أن إرشادات مفصلة وبوابة إلكترونية للموافقات المسبقة ستساعدان في تنفيذ سلس يبدأ مع الإقرارات الضريبية لعام 2026.
EN