أصدر رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلامحسين محسني اژهای رسالة في 29 يونيو 2026، وصف فيها التواصل الأخير للقائد بأنه خارطة طريق ملزمة يجب على جميع المسؤولين اتباعها في أداء مهامهم. وأكد محسني اژهای أنه وجميع أعضاء السلطة القضائية يرون أنفسهم ملتزمين بتنفيذ أوامر القائد بدقة وسرعة وبلا تحفظ. جاء هذا التعهد ضمن احتفالات أسبوع القضاء، بحسب تقرير لنور نيوز.
وأعلن رئيس السلطة القضائية أن برامج جديدة ستُعد بشكل عاجل بناء على وثيقة تحول قضائي معدلة، ثم ستخضع لآليات رقابة محدثة تضمن تنفيذها بفاعلية. وأضاف أن أداء مختلف فروع السلطة القضائية سيخضع لتقييم من هيئات علمية ومهنية مستقلة خارج الجهاز، مع رفع تقاريرها مباشرة إلى القائد. وشدد على أن كل أقسام السلطة القضائية ملتزمة بتعزيز أولويات القائد بدرجة أوسع وأدق.
ولاحظ محسني اژهای أن توقعات القائد تتفق مع متطلبات الجمهورية الإسلامية في بناء سلطة قضائية تليق بحكم الشريعة الإسلامية. وفي البيان الذي بثته إرنا أبرز رئيس السلطة القضائية الإصلاحات الهيكلية الجارية وتغييرات التعيينات وتطوير البنية الرقمية كعناصر مستمرة دون توقف. وأشار إلى أن التحديثات التكنولوجية قد ساهمت بالفعل في تقليص تراكم القضايا وتسريع الإجراءات ورفع دقة الأحكام.
وستوجه الوثيقة المعدلة للتحول الإصلاحات المقبلة، مستندة إلى النسخ السابقة التي ركزت على التحديث والرقمنة ومكافحة الفساد، وفق ما أوردته وكالة مهر. وقال محسني اژهای إن السلطة القضائية تسعى لرفع مستوى الرضا العام من خلال هذه الجهود، وإن المواطنين سيشاهدون قريبا تأثيرات إيجابية ملموسة على الحياة الاجتماعية. ويشكل التقييم الخارجي لأداء السلطة القضائية ركيزة أساسية في النهج الجديد لتعزيز المساءلة.
ويُحيي أسبوع القضاء في إيران كل عام أواخر يونيو ذكرى إنشاء النظام القضائي الحديث، ويمنح القائد فرصة لتحديد التوقعات، وهي عادة متبعة منذ سنوات في الجمهورية الإسلامية. وجاءت رسالة 2026 الصادرة عن آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي بعد توليه المنصب، وشددت على الالتزام التام بخارطة طريق التحول القضائي. وعبر محسني اژهای عن شكره للفرصة التي أتيحت له للعمل تحت هذا التوجيه، متوقعا تقديم تقارير إيجابية عن التقدم في الأشهر المقبلة.
وأكد رئيس السلطة القضائية أن أي تحديات داخلية أو ظروف خارجية لن تعيق مسار الإصلاح، بما في ذلك إعادة الهيكلة الإدارية والتطوير التكنولوجي. وتدل مبادرات التعاون القضائي السابقة، مثل توسيع الروابط مع الدول المجاورة في المجال القانوني، على انفتاح النظام على الخارج، كما ذكرت طهران تايمز في تغطية ذات صلة. وجدد محسني اژهای التأكيد على سرعة تنفيذ الأحكام وحماية الحقوق العامة كمحور أساسي لتحقيق الرؤية التي رسمها القائد.
EN