أصدرت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية الترخيص رقم 2 لعام 2024 إلى شركة «ستارلينك ساتلايت كوميونيكيشنز سيرفيسز» ليكون ساري المفعول من 12 يونيو 2024 حتى 11 يونيو 2034، وفق ما أظهرته وثيقة تنظيمية صادرة عن الهيئة. يسمح الترخيص للشركة بتركيب وتشغيل وإدارة شبكة اتصالات عامة تقدم خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في جميع أنحاء الإمارات. وقد غطى الترخيص في البداية العمليات البحرية قبل أن يمتد بموجب تعديل ليشمل الخدمات الجوية أيضاً، مما يفتح الباب أمام نشر أوسع.
وأصبحت خدمات «ستارلينك» متاحة للمستهلكين في الإمارات اعتباراً من 18 مارس 2026 بحسب موقع الشركة، حيث تقدم خططاً سكنية تبدأ من 230 درهماً شهرياً مع خيار «ريسدنشيال لايت» بنفس السعر. ويتعين على العملاء شراء مجموعات الأجهزة التي تبدأ أسعارها من 1099 درهماً، فيما يبلغ سعر المجموعة السكنية القياسية 1545 درهماً شاملة الشحن الذي يصل خلال أسبوع إلى أسبوعين. وتعتمد الخدمة على كوكبة من الأقمار الصناعية في مدار أرضي منخفض لتوفير اتصال عالي السرعة وزمن استجابة منخفض في المناطق التي تكون فيها البنية التحتية التقليدية محدودة أو غير متوفرة.
وتوقع تقييم لـ«بي آند إس إنتليجنس» أن ينمو سوق الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في المنطقة من 450 مليون دولار عام 2025 إلى 1.057 مليار دولار بحلول 2032، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ نحو 13%. وحصلت «ستارلينك» على موافقات مماثلة في قطر واليمن وعمان والبحرين والأردن وإسرائيل حيث تدعم الخدمة التطبيقات الاستهلاكية والمؤسسية على حد سواء، بحسب ما أوردته «غلف بيزنس». ويضع الإطار التنظيمي الإماراتي هذه التقنية في موقع المكمل للشبكات القائمة التي تديرها «اتصالات» و«دو» وليس بديلاً مباشراً عنها.
وأكدت الوثيقة المنشورة للهيئة أن الترخيص يلزم «ستارلينك» بالامتثال لجميع توجيهات الهيئة واللوائح الأخرى المتعلقة بالمصلحة العامة والسلامة والأمن الوطني. ويتوجب على المشغلين الراغبين في التجديد تقديم الطلبات قبل 180 يوماً على الأقل من انتهاء الصلاحية، وبعد ذلك تقوم الهيئة بتقييم مستوى الامتثال قبل منح أي مدة إضافية مدتها 10 سنوات. ويشكل هذا الإشراف المنظم جزءاً من النهج التنظيمي الإماراتي تجاه تقنيات الاتصالات الناشئة.
وأعلنت شركتا «الإمارات» و«فلاي دبي» دمجهما لتقنية «ستارلينك» في خدمة الواي فاي أثناء الرحلات في بيانين منفصلين، إذ تستهدف «الإمارات» نشرها على كامل أسطولها بحلول منتصف 2027 بدءاً بطائرات بوينغ 777. وقد سبق اعتماد التقنية في مجال الطيران إطلاق الخدمة الأرضية، واستند إلى توسعة الترخيص للخدمات الجوية. أما في الكويت فتعمل «ستارلينك» من خلال الموزع المعتمد «ساما إكس» وفق نموذج إقليمي مشابه يركز على الامتثال المحلي والبنية التحتية الداعمة.
EN