عدل بنك إنجلترا نهجه التنظيمي تجاه العملات المستقرة النظامية المقومة بالجنيه الإسترليني عقب ردود الفعل الصناعية على استشارة سابقة، وفق ما جاء في بيان سياسي أصدره خلال يونيو 2026.
وأسقط المسؤولون الحدود المقترحة التي كانت ستحد من الاحتفاظ الفردي عند 20,000 جنيه إسترليني والاحتفاظ الشركاتي عند 10 ملايين جنيه إسترليني، مستبدلين إياها بحاجز إصدار مؤقت قدره 40 مليار جنيه إسترليني لكل عملة مستقرة. ويعالج هذا التعديل الصعوبات التشغيلية في مراقبة أحجام المحافظ مع الاستمرار في تخفيف المخاطر على الاستقرار المالي وتوفير الائتمان، بحسب بنك إنجلترا.
وتم تعديل متطلبات الأصول الداعمة للسماح للمصدرين بالاحتفاظ بنسبة تصل إلى 70% من الاحتياطيات في ديون حكومية بريطانية قصيرة الأجل، ارتفاعاً من النسبة المقترحة سابقاً والبالغة 60%، على أن يُحتفظ بالباقي في ودائع غير مجزية لدى البنك المركزي، حسبما أظهر بيان السياسة. ويتيح هذا التغيير للشركات إمكانية أفضل لتحقيق العوائد على الاحتياطيات دون المساس بالسيولة المطلوبة للاسترداد السريع بالقيمة الاسمية. ويتوقع بنك إنجلترا أن يخضع الحاجز المؤقت لمراجعات دورية وأن يُلغى بمجرد انخفاض المخاطر المرتبطة به.
ونشرت هيئة السلوك المالي قواعد نهائية مكملة للعملات المستقرة غير النظامية بنهاية يونيو 2026 خفضت بموجبها معامل رأس المال الاحترازي للإصدار من 2% إلى 1%، وفق بيان سياستها. وتحت الإطار المتكامل تشرف الهيئة على الإصدار والحفظ والإفصاحات بالنسبة للعملات المستقرة المؤهلة، بينما يشارك بنك إنجلترا في الإشراف على تلك التي يصنفها وزير الخزانة كنظامية. وستحصل الشركات المنتقلة من الإطار غير النظامي إلى الإطار المشترك عادة على مهلة تتراوح بين 12 و36 شهراً للتكيف، كما أوضحت السلطات في توجيهات مشتركة.
وأشار مقال نشر على موقع OneSafe.io بعنوان «تحول تنظيم العملات المستقرة في بريطانيا: ما يعنيه للشركات» إلى أن التعديلات تزيل العوائق التي كانت تهدد حالات الاستخدام الشركاتي مثل المدفوعات عبر الحدود وتحسين الخزانة وتسوية الأصول المرمزة. وأبرز التحليل أن الشركات ستواجه قيوداً أقل على أحجام المعاملات مما يتيح إدارة سيولة أكثر كفاءة دون تعقيدات التنفيذ المتعلقة بسقوف كل حائز. وأضاف الموقع أن الإطار المحدث يدعم طموح المملكة المتحدة في تعزيز الابتكار في المدفوعات الرقمية مع الحفاظ على حماية المستهلكين.
ويفتح الترخيص للأنشطة المتعلقة بالعملات المستقرة في 30 سبتمبر 2026 على أن يدخل الإطار الكامل حيز التنفيذ في 25 أكتوبر 2027، حسبما أفادت هيئة السلوك المالي. واقترح إعلان صادر عن وزارة الخزانة في 26 أغسطس 2026 منح بنك إنجلترا هدفاً ثانوياً لتعزيز الابتكار في أنظمة المدفوعات والنقود الرقمية بما في ذلك العملات المستقرة إلى جانب مهمته الأساسية المتعلقة بالاستقرار المالي. ويتماشى هذا الإجراء مع الجهود الأوسع لتحديث تشريعات المدفوعات ودمج العملات المستقرة ضمن خدمات المدفوعات المنظمة.
وحافظ بنك إنجلترا على متطلبات المصالحة اليومية للأصول الداعمة والصناديق الاستئمانية القانونية لحماية حاملي العملات ومعالجة الاسترداد خلال 24 ساعة من استكمال الطلب، حسبما ذكر وثيقة سياسته. كما يتعين على المصدرين تلبية معايير رأسمالية مخصصة تغطي تكاليف التشغيل ونفقات التصفية دون نقل عوائد الاستثمار إلى الحائزين. وتهدف هذه الأحكام مع الإفصاحات المخططة إلى بناء الثقة في السوق وتسهيل النمو المنظم لاستخدام العملات المستقرة عبر الشركات البريطانية.
EN