ذكرت رويترز في 26 أغسطس أن قطر برزت كإحدى أكبر الخسائر الاقتصادية لحرب الولايات المتحدة وإيران إذ انخفضت صادراتها من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 96% خلال الأشهر الستة الماضية. ووفق بيانات شركة الذكاء البياناتي «آي سي آي إس» بلغ عدد الشحنات المرسلة 18 شحنة فقط مقارنة بـ509 شحنات في الفترة نفسها من العام السابق. وأظهرت حسابات رويترز المستندة إلى بيانات 2025 أن الإيرادات المفقودة بلغت 24 مليار دولار أي ما يعادل نحو خمسة أشهر من دخل الدولة لهذه الدولة الخليجية.
وتأثرت صادرات النفط أيضاً من السعودية والإمارات العربية المتحدة والعراق والكويت جراء النزاع لكن بدرجة أقل بكثير مقارنة بتجارة الغاز المسال القطرية بحسب التقرير نفسه. واستمر المنتجون الخليجيون المجاورون في إرسال شحنات نفط محدودة بالالتفاف حول مضيق هرمز المغلق بينما واجهت ناقلات الغاز المسال القطرية قيوداً شديدة. وأضافت الوكالة أن ناقلتين قطريتين تعرضتا لهجوم خلال فترة الستة أشهر.
ورفضت الشركة الحكومية «قطر إنيرجي» التعليق فوراً عندما تواصلت معها رويترز. وكانت الدولة تزود نحو خمس الغاز الطبيعي المسال اليومي العالمي قبل بدء الحرب في فبراير بحسب تقييمات الصناعة المذكورة في التقرير. وقد اختفت هذه المكانة المهيمنة مع بقاء طرق الشحن غير آمنة وتأثر المنشآت.
ووجد تقييم لرويترز أن الصادرات الأمريكية زادت لسد الفجوة الناتجة عن تراجع الكميات القطرية. وأشارت بيانات منفصلة راجعتها الوكالة إلى ارتفاع شحنات الغاز المسال الأمريكية بنحو 25% في النصف الأول من 2026 مع توجه المشترين في أوروبا وآسيا إلى مصادر بديلة. وشهد منتجون من بينهم «شينيير إنيرجي» و«فينشر جلوبال» ارتفاع أسهمهم في بداية النزاع إذ توقع المستثمرون استمرار الطلب على الشحنات غير الشرق أوسطية وفق تغطية إضافية لرويترز في مارس.
ومع ذلك انخفضت مخزونات الغاز الأوروبية إلى أدنى مستوى تاريخي لهذه الفترة من العام رغم الإمدادات الأمريكية الإضافية من الغاز المسال بحسب تقرير 26 أغسطس. ووضع تحليل سوقي المخزونات عند 55 إلى 57% في مطلع أغسطس وهو ثاني أدنى مستوى منذ 2016. ويجعل هذا النقص القارة عرضة لارتفاعات محتملة في الأسعار إذا تحول الطقس الشتوي إلى شديد كما أشارت رويترز في تغطيتها.
وقامت «قطر إنيرجي» بشراء 33 شحنة غاز مسال فورية من الولايات المتحدة هذا العام لتسليمها إلى كوريا الجنوبية وتايوان وبنغلاديش والهند واليابان بهدف تخفيف نقص الإمدادات لدى العملاء كما أفادت مصادر رويترز في يوليو. ومثلت هذه المشتريات التي بلغت قيمتها نحو مليار دولار زيادة كبيرة مقارنة بالأربع شحنات الأمريكية التي حصلت عليها في العام السابق. وأبرزت هذه الصفقات التحول نحو الموردين الأمريكيين بعد أن أعلنت قطر حالة القوة القاهرة على كثير من عقودها الأصلية عقب تعطل إنتاجها.
EN