قاد رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح جولة تفقدية للمحطة الجديدة رقم 2 في مطار الكويت الدولي خلال اجتماع لمجلس الوزراء عقد في موقع الإنشاءات نفسه. واستمع إلى إحاطات مفصلة حول التطورات الجارية من وزيري الدفاع والأشغال العامة ومدير عام الإدارة العامة للطيران المدني وعدد آخر من قادة المشروع. وساعدت الزيارة رئيس الوزراء على تقييم التحديات المتبقية بشكل مباشر مع التأكيد على أن المشروع يشكل ركيزة أساسية في التنمية الوطنية. وذكرت صحيفة عرب تايمز أن الجولة أبرزت ضرورة توحيد الجهود بين جميع الجهات المعنية.
وأعرب الشيخ أحمد عبدالله عن تقديره للعمل الذي أنجزه وزيرا الدفاع والأشغال العامة ومسؤولو الطيران المدني والجهات الحكومية الأخرى المشاركة في المشروع. وأكدت تصريحاته أهمية التعاون المتواصل لإزالة العوائق التي قد تبطئ التنفيذ. وجاءت ملاحظات رئيس الوزراء في وقت يقترب فيه المشروع من مراحله النهائية وفق التحديثات التي قدمت خلال الاجتماع. وأشارت عرب تايمز إلى أن التفقد جرى على هامش الأعمال الحكومية الاعتيادية في الموقع ذاته.
ورسمت الإدارة العامة للطيران المدني خططاً للمحطة الثانية تستوعب حتى 25 مليون passenger سنوياً مع إمكانية التوسع إلى 50 مليوناً في المراحل المقبلة. ويأتي هذا التوسع ضمن برنامج تحديث المطار البالغ 5.8 مليارات دولار الذي يشمل مدرجات جديدة والبنية التحتية الداعمة. وحصل المقاول ليماك إنشاءات على عقد التصميم والبناء البالغ أكثر من 4.3 مليارات دولار للهيكل الرئيسي للمحطة الذي صممته شركة فوستر وشركاه. وتضم المحطة عناصر استدامة تستهدف الحصول على شهادة ليد الذهبية.
وبلغت نسبة الإنجاز الفعلي 84.19 بالمئة بنهاية 2025 وفق الأرقام الصادرة عن المقاول ليماك إنشاءات فيما يسير المشروع ككل نحو التسليم التشغيلي في الربع الأخير من 2026. وأظهرت تقييمات سابقة أن المحطة كانت مكتملة بنسبة حوالي 70 بالمئة أواخر 2025. أما أعمال تحديث الجانب الجوي فقد وصلت إلى 88 بالمئة بحلول أكتوبر 2025 ضمن حزم عقود منفصلة. وتشير هذه المؤشرات إلى تقدم منتظم رغم بعض العقبات السابقة.
وبدأ العمل في المحطة الثانية في مايو 2017 بهدف أولي للإنجاز في أغسطس 2022 إلا أن الجدول تأجل أولاً إلى 2024 ثم إلى 2026 بسبب تداعيات جائحة كوفيد-19 في المقام الأول. وأجرت كبار المسؤولين عدة زيارات ميدانية منها زيارة في نوفمبر 2025 وأخرى في مايو 2026 للحفاظ على زخم التنفيذ. واستمرت الإدارة العامة للطيران المدني في مراقبة الالتزام بمعايير الجودة والسلامة طوال الفترة الممتدة. وركز مديرو المشروع على دمج تقنيات الطيران المتطورة في المبنى الثلاثي الذي سيحتوي 28 بوابة.
ولطالما عملت مرافق مطار الكويت الدولي الحالية بطاقة قريبة من الحد الأقصى مما يدفع للإسراع بتشغيل المحطة الجديدة في أقرب فرصة. وسيوفر إضافة 4500 موقف سيارة وفندق جوي يتسع لـ400 سرير الدعم اللازم للحركة المتزايدة بعد الافتتاح. وأكد المسؤولون أن التسليم في الوقت المناسب ينسجم مع الأهداف الاقتصادية الأوسع لترسيخ مكانة الكويت كمركز إقليمي للطيران. وأبرزت تحديثات وكالة مراقبة أداء الحكومة المحطة باستمرار ضمن أهم المبادرات الاستراتيجية الجارية في البلاد.
EN