ذكرت «الغازيت السعودية» أن المملكة العربية السعودية وسوريا وقعتا أربع اتفاقيات خلال مراسم أقيمت في دمشق يوم 27 أغسطس لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطرق والسكك الحديدية والخدمات البريدية والطيران. وشارك وزير النقل واللوجستيات السعودي صالح الجاسر مع وزير النقل السوري يعرب بدر في التوقيع الذي جاء عقب محادثات مباشرة حول توسيع حجم التجارة وتسهيل حركة البضائع عبر الحدود. وتشمل الاتفاقيات مذكرتي تفاهم تركزان على النقل واللوجستيات مع إيلاء اهتمام خاص لقطاعي السكك الحديدية والنقل البري.
وبحسب «سانا» تهدف الاتفاقيات إلى بناء القدرات المؤسسية وتسهيل تبادل الخبرات ودعم الدراسات الفنية التي ستساعد في إعادة تأهيل شبكات الطرق والسكك الحديدية السورية مع تحفيز نشاط النقل والتجارة في أنحاء البلاد. وأكد الجاسر التزام المملكة بتعزيز التعاون والشراكة مع سوريا وتطوير العلاقات على المستويين الحكومي والخاص وكذلك من خلال المنظمات الدولية. وأعرب بدر عن تطلع سوريا إلى تعميق العمل المشترك مع المملكة في مجالات النقل واللوجستيات خاصة بتطوير شبكات النقل البري والسكك الحديدية والاستفادة من الخبرات السعودية.
وأشارت «الغازيت السعودية» إلى أن هذه الاتفاقيات جاءت في وقت يتزايد فيه الاهتمام الإقليمي بمشاريع الربط والنقل الرامية إلى إنشاء طرق برية وسكك حديدية بديلة لتحسين تدفقات التجارة بين الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا. وذكرت «عرب نيوز» أن نحو نصف شبكة السكك الحديدية السورية البالغ طولها 2552 كيلومتراً خارج الخدمة حالياً مما يبرز حجم الإعادة التأهيل المطلوبة. وتشكل الاتفاقيات جزءاً من جهود أوسع لإعادة بناء العلاقات الاقتصادية بين البلدين بعد سنوات من انقطاع الروابط.
وتظهر بيانات «داتا سعودي» أن الصادرات السعودية إلى سوريا بلغت 1.9 مليار ريال في 2025 فيما بلغت الواردات من سوريا 820.8 مليون ريال مما يشير إلى نمو مطرد في التجارة الثنائية. ووجد تقييم لمجموعة «آيمارك» أن سوق اللوجستيات في الشرق الأوسط بلغ 250 مليار دولار في 2024 ويتوقع أن يصل إلى 407.1 مليار دولار بحلول 2033 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 5.57 في المئة. وأفادت «الشرق الأوسط» بأن شركات سعودية وقعت في وقت سابق من 2026 شراكات استثمارية وعقوداً استراتيجية مع جهات سورية بقيمة تصل إلى 20 مليار ريال تشمل الطيران والاتصالات والبنية التحتية والمبادرات التنموية.
وأوضحت «سانا» أن الوزيرين ناقشا سبل تعزيز التعاون في النقل واللوجستيات مع توسيع التبادلات التجارية وتبسيط إجراءات حركة البضائع في الاتجاهين. وأشاد بدر بالخطوات السعودية لتسهيل إصدار التأشيرات لسائقي الشاحنات مؤكداً أن ذلك سيدعم زيادة تدفقات التجارة بين البلدين. وأضاف الوزير السوري أن الزيارة تأتي في وقت تشهد فيه سوريا تطورات سريعة في قطاعيها الاقتصادي والتجاري مما يفتح فرصاً جديدة للشراكة.
وذكرت «عرب نيوز» أن اتفاقيات النقل وقعت بعد يوم من اتفاق سوريا ولبنان على خطة موحدة لتطوير الروابط البرية والسككية وتشكيل فريق فني مشترك للإشراف على التنفيذ. ويمكن أن تندمج هذه الروابط المقترحة في شبكة إقليمية أكبر تمتد نحو الخليج بحسب التقرير ذاته. وأشار مسؤولون سوريون إلى أن الاتفاقيات السعودية ستساهم في خفض تكاليف النقل وتحسين التكامل مع الأسواق المجاورة.
EN