حدثت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ قواعد التجديد لديها، ليتمكن المواطنون الإماراتيون من التقدم بطلب بطاقات هوية إماراتية جديدة قبل 12 شهراً من انتهاء صلاحية الوثيقة الحالية. ودخل هذا التغيير حيز التنفيذ في 14 يوليو 2026، ليحل محل النافذة السابقة التي كانت تسمح بالتجديد فقط خلال ستة أشهر من تاريخ الانتهاء. ويتماشى هذا التعديل بين موعد بطاقة الهوية والخيار المعمول به حالياً لتجديد جواز السفر قبل عام كامل، مما يتيح معالجة الوثيقتين في معاملة واحدة. واعتبرت الهيئة هذه الخطوة جزءاً من جهودها المتواصلة في التحول الرقمي.
وقال اللواء سهيل سعيد الخيلي، مدير عام الهيئة، إن التمديد يعكس توجيهات القيادة لتقديم خدمات مرنة تركز على المواطن. وأكد أن الإمارات تحظى بتقدير عالمي لقوة نظام بطاقة الهوية وموثوقيته وتكامله، إذ يتصل بسلاسة مع الخدمات الحكومية والخاصة. وتدعم الفترة الجديدة برنامج «صفر بيروقراطية حكومية» من خلال تبسيط الإجراءات وتقليل التكرار وتعزيز حزم الخدمات المتكاملة، وفقاً لإعلان الهيئة الذي نشرته «البيان».
ويسعى برنامج «صفر بيروقراطية حكومية» إلى إلغاء الإجراءات الحكومية المتكررة وتبسيط العمليات الإدارية بشكل كبير عبر الجهات الاتحادية. وفي مرحلته الأولى أزال البرنامج أكثر من 4000 إجراء زائد، وقلص أوقات تقديم الخدمات بنسبة تزيد على 70 بالمئة، ووفر ملايين ساعات العمل، بحسب ما أوردته البوابة الرسمية للحكومة الإماراتية. ويبني تحديث سياسة الهوية الإماراتية مباشرة على هذا الأساس مع الاستجابة لملاحظات المواطنين بشأن التعقيدات البيروقراطية.
وتشير بيانات الهيئة إلى أن نظام بطاقة الهوية يدعم التحقق من آلاف المعاملات اليومية في القطاعين العام والخاص. وقد عكست الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ النافذة الجديدة البالغة عاماً للمواطنين على موقعها الإلكتروني الرسمي، بينما يستمر غير المواطنين وفق قاعدة الستة أشهر. ويتوجب على المتقدمين تقديم صورة شخصية حديثة والوفاء بمتطلبات الصلاحية المعتادة للوثائق الداعمة.
ولاحظ إعلان الهيئة أن خيار التجديد المشترك يقلل عدد الزيارات الحكومية المنفصلة التي يتعين على المواطنين القيام بها في كل دورة. وأبرز المسؤولون أن البنية التحتية للهوية تحافظ على معايير أمنية مرتفعة رغم توسيع نوافذ التقديم. وتتوفر تفاصيل التنفيذ الإضافية عبر بوابات الخدمات الرقمية التابعة للهيئة التي أصبحت القناة الأساسية لمعظم عمليات التجديد.
ويأتي هذا التعديل الإداري في وقت تواصل فيه الإمارات تصدرها للدول الرائدة إقليمياً في نضج الحكومة الإلكترونية وفقاً لعدة مؤشرات دولية. وقد وسعت الهيئة خدماتها الاستباقية خلال السنوات الأخيرة لتلبية احتياجات المستخدمين قبل أن تصبح ملحة. ويستطيع المواطنون الراغبون في التجديد بدء الإجراءات عبر الإنترنت أو في المراكز المعتمدة بمجرد دخول بطاقتهم في الفترة الجديدة للأهلية.
EN