وفقاً لإعلان نقلته «السعودية غازيت»، أطلقت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية خطة من ثلاث مراحل لجعل تقييمات اللياقة المهنية وفحوصات الأمراض غير السارية إلزامية لجميع العاملين في المملكة. ستتناول المرحلة الأولى فحوصات ما قبل التوظيف، ويمنع المرشحون من مباشرة العمل إلى حين موافقة متخصص في الطب المهني على نتائجهم. أما المراحل اللاحقة فسوف تبدأ بتغطية المنشآت عالية المخاطر قبل أن تشمل كل شركة وقطاع وجهاز عام ومنظمة غير ربحية، وفق ما أفادت به الوزارة.
وستشمل المتطلبات العاملين الدائمين والمؤقتين والموسميين وذوي الإعاقة والعاملين عن بعد، لتكفل تغطية واسعة لمختلف ترتيبات التوظيف. وعلى المنشآت التي يخفق موظفوها في الوفاء بعتبات اللياقة أن تعيد تكليفهم بأدوار بديلة أو تتيح لهم إجراء فحوصات إضافية، بحسب الخطة. كما ستُفرض الفحوصات عند وقوع إصابات مهنية أو الإصابة بأمراض أو أي تغيير في المهنة أو مكان العمل.
ووجد تقييم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن الأمراض غير السارية تسبب 23453 حالة وفاة كل عام في السعودية، منها 38.2 بالمئة تحدث بشكل مبكر. وتُظهر إحصاءات وزارة الصحة أن نسبة الأمراض غير السارية في إجمالي الوفيات تبلغ 73 بالمئة، مما يبرز حجم التحدي الذي يسعى البرنامج الجديد إلى مواجهته. وأوضحت الوزارة أن الدليل يهدف إلى توحيد الإجراءات وضمان الامتثال وتعزيز صحة العمال وسلامتهم من خلال نظام واحد.
ويبني هذا الإجراء الأخير على البرنامج الاستراتيجي الوطني للسلامة والصحة المهنية الذي طُور دعماً لرؤية السعودية 2030. وأدخلت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في 2024 مشروع خدمات الصحة المهنية الذي يهدف إلى إصدار تشريعات لتنظيم خدمات الصحة المهنية وتطويرها في أنحاء المملكة، حسب تصريحات سابقة للوزارة. ويُعد هذا المشروع أحد المبادرات العديدة الرامية إلى حماية العمال من الأمراض المهنية وتعزيز بيئات العمل الأكثر أماناً.
وسيتطلب تنفيذ النهج المرحلي تنسيقاً بين أصحاب العمل والمتخصصين الطبيين والهيئات التنظيمية لضمان انتقال سلس وتقييمات دقيقة. ويشير شمول المنظمات غير الربحية والجهات الحكومية إلى رغبة الحكومة في تطبيق معايير موحدة عبر الاقتصاد بأكمله. أما تلقي العاملين عن بعد وذوي الإعاقة الاهتمام نفسه فيعكس جهوداً لتعزيز العدالة الصحية في سوق العمل.
ويأتي البرنامج في وقت تواصل فيه وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مساعيها لمواءمة سياسات العمل مع اتفاقيات منظمة العمل الدولية، بناء على تصريحات سابقة للوزارة. وركزت المبادرات السابقة على منع الأمراض المهنية من خلال التشريع والبرامج التدريبية. وتمثل الفحوصات المرحلية أحدث خطوة في هذا التوجه المستمر لتطوير معايير الصحة المهنية الوطنية.
EN