أصدر مجلس الوزراء القرار الوزاري رقم 14/2026 الموقع من قبل رئيس الوزراء محمد بن راشد آل مكتوم في 18 مارس 2026، الموافق 29 رمضان 1447 هـ. وينشئ هذا التشريع إطاراً تصاعدياً للعقوبات الإدارية المرتبطة بمخالفات القرار الوزاري رقم 120/2022 المتعلق بالقواعد والضوابط الخاصة بتسعير السلع الاستهلاكية. ويستهدف هذا القرار تجار التجزئة والموردين الذين يرفعون أسعار السلع الأساسية دون الحصول على موافقة مسبقة من وزارة الاقتصاد، مع توسيع الرقابة لتشمل أشكالاً متعددة من النشاط التجاري.
وقد يؤدي الانتهاك الأول بموجب هذا القرار إلى إنذار كتابي، بينما تفرض المخالفات اللاحقة غرامات تتراوح بين 10,000 و100,000 درهم. ويمكن أن يرافق ذلك إغلاق مؤقت أو دائم للمنشأة المخالفة حسب عدد مرات التكرار. وأوضح القرار أن المخالفات المستمرة بعد المرة الرابعة تؤدي إلى مضاعفة قيمة الغرامة مع زيادة احتمالية الإغلاق الدائم.
وتشمل العقوبات أيضاً المخالفات المتعلقة بتضليل المستهلكين من خلال تقديم تفاصيل تسعير غير دقيقة أو حجب المعلومات المطلوبة. كما تخضع الاتفاقات غير المشروعة بين الموردين وتجار التجزئة التي تهدف إلى رفع الأسعار للعقوبات نفسها. وتنطبق هذه الأحكام على المعاملات التي تتم عبر التكنولوجيا الحديثة أيضاً، ليخضع بذلك مشغلو التجارة الإلكترونية للمعايير التنظيمية ذاتها المطبقة على التجار التقليديين.
ويُتيح القرار الوزاري رقم 120/2022، الذي يمثل الأساس للعقوبات الجديدة، تحرير أسعار معظم السلع الاستهلاكية وفقاً لآليات السوق، مع اشتراط الحصول على موافقة وزارية مسبقة لأي تعديل على أسعار تسع فئات أساسية. وقد أدرجت وزارة الاقتصاد زيت الطهي والبيض والمنتجات اللبنية والأرز والسكر والدواجن والبقوليات والخبز والقمح ضمن السلع التي لا يجوز رفع أسعارها دون الحصول على تصريح. وشدد بيان صادر عن الوزارة في ديسمبر 2024 على أن هذه السياسة تهدف إلى تعزيز المنافسة وحماية المستهلكين من الزيادات غير المبررة في التكاليف.
وأشار مصرف الإمارات المركزي إلى أن معدل التضخم بلغ في المتوسط 1.3% خلال عام 2025، وذلك بدعم من انخفاض تكاليف النقل والمنسوجات إلى جانب استقرار أسعار المواد الغذائية. وتتوقع تقديرات المصرف المركزي أن يصل التضخم الرئيسي إلى 1.8% عام 2026 و2.0% في العام التالي. وتعكس هذه المستويات المعتدلة الجهود الحكومية الشاملة للحفاظ على استقرار الأسعار في قطاعات السلع الاستهلاكية الأساسية من خلال التنظيم المستهدف.
ويعزز المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2023، الذي عدل قانون حماية المستهلك الصادر عام 2020، التزامات الشفافية لا سيما بالنسبة لمنصات التجارة الإلكترونية العاملة في الدولة. وتوضح بوابة الحكومة الإماراتية أنه يتعين على الموردين تقديم فواتير مؤرخة تبين التسعير الكامل والتفاصيل ذات الصلة، مع حظر الإعلانات المضللة أو الرسوم المخفية. وتكمل هذه القواعد قرار التسعير الأخير بتعزيز إجراءات حماية المستهلك بشكل عام في كل من الأسواق الرقمية والتقليدية.
EN