حددت وزارة الحج والعمرة موعد بدء إصدار تأشيرات الحج لموسم 2026 في 8 فبراير الموافق 20 شعبان 1447هـ، أي قبل نحو أربعة أشهر من المناسك الأساسية، وفق ما أوردته غلف بيزنس في 6 فبراير. ووصف مسؤولون هذا التقديم في الجدول الزمني بأنه يتيح تأمين اللوجستيات والخدمات في مرحلة أبكر مقارنة بالسنوات السابقة. ويأتي هذا التعديل ضمن جهود المملكة المتواصلة لتحسين إدارة هذا الحدث السنوي الذي يجذب مشاركين من أكثر من 180 دولة.
وبحسب الوزارة فقد اكتملت عقود الخدمات الخاصة بالحجاج الدوليين في المشاعر المقدسة بينما انتهت عقود الإقامة في مكة عبر منصة نسك. وأظهرت التحديثات أن التسجيلات بلغت نحو 750 ألفاً مع حجز حزم لـ30 ألف حاج مباشرة من بلدانهم. وتشير هذه الأرقام المبكرة إلى طلب قوي قبل فترة الذروة بزمن طويل.
وأشار إعلان الوزارة إلى تخصيص نحو 485 مخيماً للحجاج الدوليين وإتمام 73 مكتباً لشؤون الحج الخطوات التعاقدية الأساسية. ويتواصل التنسيق مع مقدمي الخدمات داخل المملكة وخارجها لتكامل جميع العناصر التشغيلية. ويهدف هذا الإعداد المسبق إلى تسهيل التجربة عند وصول الحجاج بأعداد كبيرة.
وسجلت سعوديبيديا أن 1845045 حاجاً أدوا الفريضة عام 2023 فيما أفادت الهيئة العامة للإحصاء بأن إجمالي 2024 بلغ 1833164. وسجل موسم 2025 مشاركة 1673230 شخصاً بحسب الهيئة ذاتها مما يبرز الحجم الثابت الذي يستدعي تخطيطاً دقيقاً مسبقاً. ويتيح بدء إجراءات التأشيرات مبكراً توزيع الطاقة الاستيعابية بشكل أفضل عبر البنى التحتية المتاحة.
وتعمل منصة نسك للحج التي تشرف عليها وزارة الحج والعمرة كمركز رقمي مركزي يتيح للحجاج الاطلاع على الحزم وحجزها والتي تشمل الإقامة والنقل والإعاشة وخدمات الإرشاد. وتتراوح فئات الحزم بين الخيارات الفاخرة التي تضم فنادق خمس نجوم والمستويات المعتدلة التي تناسب مختلف الميزانيات والرغبات. وأدى ربط إصدار التأشيرات بهذه الحجوزات إلى تبسيط الإجراءات التي كانت تتطلب خطوات منفصلة في مكاتب متعددة سابقاً.
وتظهر أرقام الوزارة من المواسم السابقة أن الأدوات الرقمية مثل نسك ساهمت في تقليص أوقات المعالجة وزيادة معدلات الرضا لدى الحجاج. ويبني النافذة الحالية المبكرة للتأشيرات على هذا الأساس من خلال التركيز المسبق على الأعمال التعاقدية والتسجيل. ويضمن التنسيق المستمر مع الشركاء العالميين قدرة شبكات النقل والدعم على استيعاب الأعداد المتوقعة دون اختناقات في اللحظات الأخيرة.
EN