قدمت وزارة الصحة ووقاية المجتمع رؤيتها لنظام رعاية صحية متكامل يعتمد على الذكاء الاصطناعي وعلم الجينوم والطب الدقيق والتقنيات الداعمة خلال الدورة الخامسة من قمة قادة الرعاية الصحية التي ينظمها فوربس الشرق الأوسط بحسب وكالة أنباء الإمارات. واستمر الحدث يومين وافتتح في 22 سبتمبر 2026 في أبوظبي وتناول مناقشات حول الابتكار في السياسات ومستقبل الرعاية. واستغل مسؤولو الوزارة هذه المنصة لعرض المبادرات الجارية التي تجمع بين هذه الأدوات للتحول نحو نماذج تنبؤية ووقائية.
وقال الأميري متحدثاً باسم الوزارة إن الإمارات توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات سواء على المستوى السريري أو التشغيلي مستفيدة من برنامج الجينوم الإماراتي للتنبؤ بالأمراض ومنعها. وأضاف المسؤول أن هذا الجهد يدمج حلول الصحة الرقمية والبيانات الضخمة والروبوتات والطب عن بعد والتقنية الحيوية والبحوث الطبية. وأكد الأميري أن مثل هذه التقنيات تعزز قدرات المهنيين في القطاع الصحي بدلاً من حلول محلها وذلك في مراحل التنبؤ والوقاية والرعاية والعلاج.
وأبلغ الأميري الحضور في القمة أن الحكومة الإماراتية تملك إطار عمل لنقل 50 بالمائة من قطاعاتها وخدماتها وعملياتها إلى نماذج الذكاء الاصطناعي الوكيل خلال عامين. وفي زراعة الأعضاء يساعد الذكاء الاصطناعي في قرارات التوزيع وفقاً للمعايير الدولية ويسعى إلى تقليل التحيز. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن نشاط زراعة الأعضاء أفاد مرضى من أكثر من 42 جنسية عبر ستة أنواع من الأعضاء وذلك من خلال ثمانية مستشفيات متخصصة في زراعة الأعضاء و19 مستشفى للمتبرعين حيث يعد مستشفى كليفلاند كلينيك أبوظبي من أبرز المراكز.
ويعتمد تقدم القطاع على التشريعات القابلة للتكيف والأطر الأخلاقية. وقد أصدرت الوزارة 39 معياراً ومرسوماً بين عامي 2022 و2026. وتتضمن هذه التعديلات التي أجريت في 2023 و2025 على قانون زراعة الأعضاء الذي صدر لأول مرة في 2016 وبدأ تنفيذه في بداية 2026. وتشكل هذه التحديثات جزءاً من بيئة تنظيمية مصممة لمواكبة التطورات التكنولوجية مع ضمان حماية المرضى.
وقامت السلطات الصحية بتسلسل أكثر من 850000 جينوم عبر برنامج الجينوم الإماراتي مما أسفر عن إنشاء مجموعة بيانات وطنية تدعم مبادرات الطب الدقيق وهذا الرقم ظهر في عدة تحديثات رسمية مرتبطة بالقمة. واستعرضت البرامج ذات الصلة في الحدث دور علم الجينوم والذكاء الاصطناعي في الصحة الإنجابية بما يشمل الجهود الرامية إلى رفع نسبة نجاح التلقيح الاصطناعي من 59% إلى 80% بحلول عام 2030. وربطت دائرة الصحة في أبوظبي هذه الأهداف ببرامج الفحص قبل الزواج والاختبارات الوراثية وتحليل البيانات متماشية مع التوجه الوطني الذي عرضه الوزارة.
وافتتح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان القمة التي جمعت قادة لاستكشاف إدارة الأمراض المزمنة وتجربة المريض ونماذج الرعاية المتطورة بحسب تغطية زاوية للحدث. وكانت بيور هيلث الشريك الرسمي وقد أبرز الرئيس التنفيذي للمجموعة إمكانات الذكاء الاصطناعي في تقديم نتائج صحية أكثر تخصيصاً واستباقية. وفي اليوم الثاني ركزت المناقشات على النظم السريرية الذكية التي تدمج الروبوتات والبيانات لتحسين الخدمة والمرونة.
ولعب التعاون الدولي وتبادل المعرفة دوراً بارزاً. فقد استعرض المشاركون الابتكار في المستحضرات الصيدلانية والوصول إلى العلاجات والشراكات الاستراتيجية التي تدعم أهداف الرعاية الصحية في الإمارات. وأبرزت مشاركة الوزارة كيف تتيح المرونة التشريعية للبلاد تبني الأدوات الناشئة مع الالتزام بالمعايير الأخلاقية في كل التطبيقات.
EN