أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة أن نظام الرصد الفني وتقييم البيئة التابع لها اكتشف تسرب نفطي من ناقلة أثر على شواطئ أم القيوين. وأوضحت الوزارة أن الروائح التي أبلغ عنها السكان في الشارقة وعجمان وأم القيوين لا تمثل أي مخاطر صحية. وبادرت الفرق المتخصصة فوراً بعمليات الاحتواء والتطويق والتنظيف والمعالجة بالتعاون مع الجهات المحلية والاتحادية للحد من الأضرار التي تلحق بالبيئة البحرية. وتهدف المسوحات الساحلية والمتابعة المستمرة والتقييمات الإضافية إلى تحديد النطاق الكامل للتسرب مع حماية المياه المحيطة.
وأغلقت جميع الشواطئ والمناطق الساحلية في أم القيوين مؤقتاً حتى تنهي الفرق الفنية تقييماتها وتحدد الإجراءات اللازمة للسلامة وحماية البيئة البحرية وفقاً لبيان الوزارة. ويتوجب على الصيادين ومستخدمي البحر الآخرين التقيد بالتوجيهات الرسمية وتجنب أنشطة الصيد داخل المناطق المتضررة. كما دعت الوزارة الجمهور إلى الاعتماد على القنوات الحكومية الرسمية للحصول على المعلومات وعدم تداول التقارير غير المؤكدة بشأن التطورات الجارية.
وذكرت «إمارات 24|7» موقف الوزارة تحت عنوان «روائح منتشرة ناجمة عن تسرب نفطي بحري.. لا خطر صحي على السكان: وزارة إماراتية» موضحة كيف دفع التسرب إلى تحرك سريع ومنسق شمل عدة جهات. وتطابقت التغطية مع بيان الوزارة الذي أكد بدء جهود الاستجابة البيئية دون تأخير عقب الكشف الأولي عن التلوث. وتعكس هذه الإجراءات البروتوكولات المعتمدة لمواجهة الحوادث البحرية على طول الساحل الإماراتي.
ويعود التسرب إلى تلف في ناقلة «جيم رقم 2» التي حددتها الجهات البحرية على أنها السفينة التي تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة مشتبه بها بين 9 و10 أكتوبر بحسب ما أوردته «ذي ناشيونال». ونجحت عمليات الإنقاذ في إخراج جميع أفراد الطاقم المكون من 22 بحاراً هندياً من على متن السفينة البالغ طولها 330 متراً بعد أن أدى الهجوم إلى اندلاع حريق سيطر عليه الطاقم لاحقاً. وحدثت الواقعة على بعد 13 ميلاً بحرياً غرب جزيرة إماراتية خارج مضيق هرمز وفقاً لمصادر ملاحية استشهدت بها الصحيفة.
وأشارت رويترز إلى أن الحادث يزيد من المخاوف المتعلقة بالأمن البحري في مياه الخليج حيث تعرضت السفن التجارية لتهديدات متكررة خلال الأسابيع الماضية. ولم يسمِ بيان الوزارة الناقلة المعنية كما لم يحدد حجم التسرب بدقة أو مساره. وتواصل أعمال الاحتواء في ظل حمل التيارات بعض النفط نحو الشاطئ ما استدعى فرض القيود الحالية على الشواطئ.
وأضافت الوزارة أن الإجراءات الاحترازية شملت عزل أجزاء من الخط الساحلي الملوث لتقليل أي احتكاك محتمل بالمواد المتسربة إلى الشاطئ. وسوف تحدد التقييمات الموعد المناسب لإعادة فتح المناطق المغلقة بمجرد تأكد الظروف الآمنة للجمهور. وتستمر عمليات الرصد لمتابعة أي تغييرات قد تؤثر على الموائل البحرية أو النظم الإيكولوجية الساحلية في الإمارات الشمالية.
EN