ذكرت «عرب نيوز جابان» أن متظاهرين تجمعوا أمام الدييت الوطني في 19 سبتمبر 2026 لإحياء الذكرى الحادية عشرة للتشريعات الأمنية. ونظمت اللجنة العاملة الشاملة ضد الحرب وتدمير المادة 9 بالتعاون مع العمل الوطني للمواطنين ضد تعديل الدستور من أجل المادة 9 هذه التظاهرة بشكل مشترك.
ورفع المشاركون لافتة كبيرة تحمل شعار «11 عاماً من النضال – نحن الشعب صاحب السيادة» إلى جانب العديد من اللافتات الداعية إلى السلام وحماية الدستور ومعارضة الحرب. ويأتي الحدث ضمن استمرار حركة «العمل التاسع عشر» التي انطلقت عقب تقديم التشريعات عام 2015.
وفي اليوم نفسه جرت فعاليات تضامنية في أكثر من 330 موقعاً في أنحاء البلاد. وتجمع مواطنون في محطات القطارات والمتنزهات وقرب المباني الحكومية للتعبير عن رفضهم المشترك للتشريعات الأمنية ودعمهم للدستور. وتظهر هذه الاحتجاجات المنسقة استمرار المقاومة الشعبية للتغييرات في السياسة الأمنية اليابانية، وقد أكد المنظمون دور المواطنين كشعب صاحب السيادة في هذا النضال المتواصل.
وكانت التشريعات الأمنية التي أقرت في 19 سبتمبر 2015 قد أتاحت لليابان ممارسة الدفاع الذاتي الجماعي في ظروف محدودة، ووسعت أشكال المساعدة التي يمكن أن تقدمها قوات الدفاع الذاتي للجيوش الأجنبية، بحسب نظرة عامة صادرة عن وزارة الخارجية اليابانية. وتنص المادة 9 من الدستور على تنازل اليابان عن الحرب كحق سيادي وتحظر إنشاء قوات مسلحة لهذا الغرض. وقد شكلت هذه القوانين تحولاً كبيراً في الوضع الدفاعي للبلاد بعد الحرب العالمية الثانية. ويؤكد المتظاهرون باستمرار أن التشريعات تنتهك روح الدستور السلمي.
وشكر لاسال إيشي نائب رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي وعضو مجلس الشيوخ المشاركين، وأبرز أهمية إحياء الذكرى الحادية عشرة، بحسب «عرب نيوز جابان». كما حضر التظاهرة سياسيون معارضون من أحزاب من بينها الحزب الديمقراطي الدستوري والحزب الشيوعي الياباني. وعكست الفعالية حالة السخط الأوسع تجاه مشرعين كانوا قد انتقدوا مشاريع القوانين سابقاً على أنها غير دستورية قبل أن يغيروا مواقفهم لاحقاً. ودعا المتحدثون إلى الحفاظ على المبادئ السلمية لليابان.
وتتواصل الاحتجاجات المناهضة للحرب بانتظام منذ عام 2015 مع مشاركة واسعة في الفعاليات الشهرية السابقة بحسب وسائل إعلام يابانية متعددة. وتحت قيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التي تولت المنصب العام الماضي، سرعت الحكومة جهود تعزيز الدفاع ورفعت الحظر عن تصدير بعض الأسلحة.
وقد وصفت وزارة الخارجية اليابانية التشريعات بأنها ضرورية لضمان بقاء البلاد والإسهام في السلام والأمن الدوليين. ورغم هذه التبريرات الرسمية حافظت الحركات الشعبية على معارضتها من خلال التجمعات الشهرية المنتظمة. ويثبت أحدث تجمع أن النقاش حول التشريعات الأمنية لا يزال مستمراً بعد أكثر من عقد على إقراره.
EN