تقدم الدكتور حسن بوخماس باقتراح إلى البرلمان البحريني يدعو إلى تكثيف الدوريات الليلية في منطقتي الجفير والعدلية، حيث أبلغ السكان عن تقديم شكاوى متعددة بشأن الاضطرابات العامة. ويحث الاقتراح وزارة الداخلية ووزارة السياحة على زيادة التفتيش في النوادي والمطاعم السياحية وشقق الفنادق والشقق المفروشة الواقعة قرب المنازل العائلية أو أماكن العبادة. ووفقاً للاقتراح ينبغي أن يركز المفتشون على الساعات الليلية التي تشهد معظم الحوادث، مع منحهم صلاحيات تحديد المخالفات ومواجهة المتسببين فيها واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة. ويعكس هذا التحرك التوترات المستمرة بين جاذبية المنطقتين كمركزين ترفيهيين وحاجة العائلات المحلية إلى الاستقرار.
ويأتي الاقتراح بعد تقارير متزايدة من السكان الذين يشكون من تعرضهم للضجيج والسلوكيات المرتبطة بالسكر وأفعال الفحش العام الصادرة عن زوار المنشآت السياحية. وقد أعرب الأهالي عن شعورهم بعدم الارتياح داخل أحيائهم بسبب الاضطرابات المتأخرة ليلاً التي تنتشر من المؤسسات المجاورة. وتُقدم هذه المشكلات في الوثيقة على أنها أصبحت أكثر تكراراً، مما يستدعي تعزيز الرقابة خارج إطار التفتيش النهاري الروتيني.
وقال الدكتور حسن بوخماس إن التفتيش الروتيني غير كافٍ. «نحتاج إلى المزيد من التفتيش في المساء وأواخر الليل، خاصة في المناطق التي تقطن فيها العائلات قرب أماكن الترفيه واشتكت من الإزعاج»، وأضاف بوخماس أن على السكان أن يعيشوا بسلام دون أن يزعجهم حشود الثملين أو الزوار غير المنضبطين. وتلقى النائب الذي يمثل المنطقة عدداً كبيراً من الشكاوى التي تفصل هذه المشكلات.
استقبلت البحرين 15.18 مليون زائر خلال عام 2025 وفق إحصاءات هيئة البحرين للسياحة والمعارض، وجاء معظمهم من السعودية براً. وتطورت منطقتا الجفير والعدلية لتصبحا من أبرز وجهات الحياة الليلية داخل محافظة العاصمة، إذ تجذبان السياح والسكان المحليين إلى خيارات الطعام والترفيه المتنوعة. وساهم هذا التدفق في نمو القطاع السياحي غير أنه وضع ضغوطاً على المناطق السكنية المتداخلة مع النشاط التجاري.
أجرت وزارة السياحة 779 تفتيشاً في الدائرة الرابعة بمحافظة العاصمة التي تضم الجفير والعدلية خلال عام 2025، أسفرت عن 103 مخالفات تتعلق بالفنادق والشقق المفروشة والمطاعم السياحية، وفق رد الوزارة على استفسار برلماني. وتراوحت هذه المخالفات بين الشذوذات المالية ومخالفات الترخيص، مما يكشف التحديات التنظيمية في القطاع. وطبقت الجهات المعنية قواعد تقسيم المناطق لمنع إقامة أماكن الإيواء السياحي داخل المناطق السكنية البحتة.
وتشكل مثل هذه الاقتراحات جزءاً من جهود أوسع لإدارة نشاط الزوار الذي بلغ إنفاقه 2033 مليون دينار بحريني في عام 2025 حسب هيئة البحرين للسياحة والمعارض. وقد ظهرت دعوات مشابهة لاتخاذ إجراءات في السنوات الماضية، من بينها مطالب باتخاذ تدابير حاسمة ضد السلوكيات المضطربة في المنطقتين ذاتهما. ويهدف الاقتراح الأخير إلى ضمان مواكبة آليات التنفيذ لحجم النشاط السياحي في هذه الأحياء متعددة الاستخدامات.
EN