ذكرت «إنتربرايز إيه إم» أن قاعدة وزارة التجارة التي تبلغ نحو 5000 كلمة تمنح «جي42» ووحدتها للحوسبة السحابية «كور42» وثماني شركات أمريكية تعمل في الإمارات وصولاً بدون ترخيص إلى أعلى رقائق الحواسيب الذكاء الاصطناعي الأمريكية. وأثار بند مكون من 17 كلمة أدرج في منتصف الوثيقة تساؤلات بين المتخصصين في ضوابط التصدير حول ما إذا كان على «جي42» إعادة هيكلة نفسها ككيان أمريكي للحفاظ على هذا الترتيب بعد انتهاء صلاحيته. وتلاحظ القاعدة تحديداً تعاون الإمارات مع الولايات المتحدة خلال صراعها المستمر مع إيران، وهو عامل ساهم في إعادة تصنيف البلاد إلى فئة تصدير أكثر ملاءمة في يوليو 2026.
وقالت «إنتربرايز إيه إم» إن هذا الحكم سينتهي في أبريل 2027 ما لم تصبح «جي42» و«كور42» شركتين أمريكيتين أو تحصلا على ترخيص جديد من وزارة التجارة. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا البند ترك المراقبين غير متأكدين من المعنى الدقيق لأن تصبح شركة أمريكية، والذي قد يتراوح من التأسيس في ولاية أمريكية إلى بيع حصة أغلبية أو إنشاء شركة تابعة خاضعة للسيطرة الأمريكية ولها مجلس إدارة خاص بها. وكانت «بلومبرغ» قد أفادت في سبتمبر بأن مسؤولين تنفيذيين في «جي42» أجروا محادثات استكشافية حول بيع حصة أغلبية إلى شركات أمريكية، رغم عدم تحديد شركاء محددين في ذلك الوقت.
وتضم «جي42» بالفعل مايكروسوفت بين مستثمريها إلى جانب شركة الأسهم الخاصة الأمريكية «سيلفر ليك» وصندوق الثروة السيادي التابع لأبوظبي «مبادلة»، وفقاً لتقارير متعددة منها تقرير لـ«ذي نيكست ويب» في سبتمبر. وأصدرت الشركة بياناً رداً على أسئلة حول القاعدة أكدت فيه على صلاتها الأمريكية القائمة. وقالت «جي42» في البيان الذي نقلته «إنتربرايز إيه إم»: «لدينا بالفعل روابط وثيقة مع الولايات المتحدة من خلال شراكاتنا ومساهمينا الأمريكيين والكيانات الموجودة في الولايات المتحدة، ونقوم باستمرار بتقييم الفرص التي تدعم أهدافنا طويلة الأجل».
وأكد البيان استمرار الشركة في الامتثال الكامل للقواعد المعمول بها، مع رفض الخوض في تفاصيل البند التنظيمي. وأضافت: «سنستمر في العمل بامتثال كامل لجميع المتطلبات المعمول بها». وتابعت: «ليس لدينا تعليق إضافي حول الاعتبارات التنظيمية أو الشركات المحددة في هذه المرحلة».
وأبرز مقال منفصل نشرته «إنتربرايز إيه إم» في 29 أكتوبر كيف يمكن أن تؤثر ديناميكيات الانتخابات النصفية الأمريكية على مبادرات الذكاء الاصطناعي الخليجية المستقبلية، حيث انتقد عضو لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ مارك وارنر الطابع المعاملاتي لاتفاقيات إدارة ترامب الأخيرة. وقال وارنر للصحيفة إن أي نموذج للتعاون التكنولوجي مع الشركاء الخليجيين يجب أن يعطي الأولوية لأمن التكنولوجيا وحماية من سوء الاستخدام في المراقبة وفوائد ملموسة للولايات المتحدة. وكانت «جي42» قد قطعت في السابق علاقاتها بشركة «هواوي» الصينية وسمحت بالإشراف الأمريكي على مراكز بياناتها، وهي خطوات مهدت الطريق لموافقات أمريكية موسعة على الرقائق شملت الوصول إلى ما يصل إلى 35 ألف وحدة من «إنفيديا» في أواخر 2025.
EN