افتتح المؤتمر برعاية الشيخ الفاضل بن محمد الحارثي الأمين العام لمجلس الوزراء وبحضور الفريق حسن بن محسن الشريقي المفتش العام للشرطة والجمارك. وقدم العقيد الدكتور خليفة بن حميد الفرعي قائد الأكاديمية ورئيس اللجنة التنظيمية الرئيسية كلمة رئيسية أبرز فيها أهمية الحدث. وذكرت وكالة الأنباء العمانية أن اللقاء يجمع باحثين وأكاديميين وخبراء أمنيين من داخل عمان وخارجها لتبادل الآراء حول التحديات الناشئة.
وقال الفرعي إن عقد المؤتمر العلمي الثاني تحت عنوان «الإبداع والابتكار في مجال العمل الأمني» يعبر عن اهتمام سلطنة عمان الكبير بالبحث العلمي والابتكار كأحد أولوياتها الرئيسية. وأشار إلى سجل الأكاديمية البحثي الذي حقق المركز الأول في جائزة الأمير نايف للبحوث الأمنية عام 2023 إضافة إلى التميز الذي حققه عدد من المنتسبين في المسابقة ذاتها. وأوضحت تغطية وكالة الأنباء العمانية أن هذه الإنجازات تعكس تركيزاً مؤسسياً متواصلاً على رفع مستوى الدراسات الشرطية.
وسيناقش المشاركون 20 ورقة عمل على مدار يومين ضمن ستة محاور أساسية تشمل المجالات الأمنية والقانونية والإعلامية والإدارية والتقنية والاجتماعية. وأفادت وكالة الأنباء العمانية بأن هذه الأوراق اختيرت من بين 101 تقديم بعد تقييم علمي دقيق ومراجعة شاملة. وتناولت جلسات اليوم الأول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التحليل الجنائي ومستويات الوعي الأمني لدى طلاب التعليم العالي والإطار التشريعي الداعم للابتكار داخل هياكل الشرطة العمانية.
ويسعى الحدث إلى تعزيز ثقافة الإبداع والابتكار في العمليات الأمنية وإيجاد حلول مبتكرة للمتغيرات والتحديات الأمنية الحالية والمستقبلية واستكشاف سبل جديدة لتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الخامسة والذكاء الاصطناعي في عمل الشرطة. وأشارت تقارير الوكالة إلى أن البرنامج يشجع على تبادل الخبرات والمبادرات التي تدعم التطوير العملي. ويتوافق هذا النهج مع دور الأكاديمية الراسخ في ربط البحث الأكاديمي بالاحتياجات العملية للشرطة السلطانية العمانية.
ويقام على هامش المؤتمر معرض لمخرجات البحوث العلمية إلى جانب ورش عمل تدريبية متخصصة في الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية موجهة لمنتسبي الشرطة السلطانية العمانية. وذكرت «Arabian Stories» أن هذه الفعاليات تبني على المؤتمر العلمي الأول الذي عقدته الأكاديمية عام 2022 والذي استعرض إنجازات الشرطة السلطانية العمانية على مدى 50 عاماً وأهدافها المقبلة. وقد أسهمت مثل هذه المنتديات دائماً في نقل المعرفة بين الجهات الأمنية والجامعات والهيئات البحثية في المنطقة.
وتحظى أكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة المقرة في نزوى بمكانة مركزية في تأهيل الكوادر المتخصصة وإجراء الدراسات التطبيقية لأجهزة إنفاذ القانون. وأوردت تقارير سابقة لوكالة الأنباء العمانية أن المؤتمر الأول أنتج 19 ورقة بحثية ضمن ثلاثة محاور رئيسية مما شكل أساساً لتوسيع النطاق في الدورات اللاحقة. ويتوقع المنظمون أن تسفر نتائج الجلسات الحالية بما فيها التوصيات المتعلقة بحوكمة الذكاء الاصطناعي والتعديلات التشريعية في دعم عملية التحديث المستمر للممارسات الأمنية.
EN