عقد السفير الكيني لدى مسقط محادثات ثنائية مع وكيل وزارة العمل العماني في 2 نوفمبر 2026 للدفع باتفاق مذكرة التفاهم المقترحة بشأن تنظيم التوظيف وإجراءات الاستقدام، وفق بيان صادر عن سفارة كينيا في مسقط. وركزت المناقشات على التحديات التي يواجهها العمال الكينيون المهاجرون في عمان، بما في ذلك حالات ترك بعض الأفراد بدون أي دعم بعد تعرضهم لوعود وظيفية كاذبة من وكلاء يعملون في كينيا. وأشاد السفير بإصلاحات سوق العمل العمانية التي عززت حماية العمال وممارسات التوظيف العادلة في السنوات الأخيرة، حسبما أورد بيان السفارة.
ويستمر عدد من المواطنين الكينيين في الإقامة داخل مقر سفارة كينيا بمسقط بعد تعرضهم للاحتيال على يد وكلاء استقدام غير نزيهين فرضوا رسوماً مقابل وظائف وهمية، وهو نمط سلط عليه الضوء خلال التبادلات الدبلوماسية مع المسؤولين العمانيين. وتحافظ سلطنة عمان على سياسات تأشيرة صارمة تحول دون استخدام التأشيرات السياحية لأغراض العمل، كما أوضحت في لقاءات سابقة للحد من هذه الانتهاكات. وسيؤسس اتفاق العمالة المقترح قنوات رسمية معتمدة للتوظيف لمنع تكرار مثل هذه الحالات وضمان تنقل منظم بين البلدين.
وأبرمت كينيا اتفاقيات عمالة ثنائية مع قطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة تسهل الهجرة الآمنة لمواطنيها، بحسب تقارير وكالة أنباء كينيا. وتجري حالياً مفاوضات مع عمان إلى جانب الأردن والكويت والبحرين لتوفير حمايات مماثلة في وجهات خليجية أخرى. وتشكل هذه الاتفاقيات جزءاً من استراتيجية حكومية أوسع لإدارة تدفقات العمالة مع تقليل مخاطر انتهاكات العقود وسوء معاملة العمال في الخارج.
ويعيش أكثر من 4 ملايين كيني في الشتات ويساهمون عبر التحويلات المالية التي شهدت نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، وفق بيانات وزارة العمل والحماية الاجتماعية. وشدد وزير العمل والحماية الاجتماعية سيمون تشيلوغي خلال اجتماع استشاري مع سفراء دول مجلس التعاون الخليجي على أهمية الجهود المشتركة لمكافحة الاستقدام غير الأخلاقي والاتجار بالبشر ومصادرة جوازات السفر من قبل أصحاب العمل. وتعمل الوزارة على صياغة سياسة خاصة بالهجرة العمالية ودعم التشريعات اللازمة لتعزيز الرقابة على عملية الاستقدام.
وأكد اجتماع 2 نوفمبر التزام الحكومتين بالتعاون العمالي الآمن والمتبادل المنفعة، كما أفادت سفارة كينيا في مسقط. وتناول الوكيل العماني مباشرة سبل تطوير الأطر التنظيمية التي تحمي رفاهية المهاجرين وتعزز ممارسات التوظيف الشفافة. ويواصل الدبلوماسيون الكينيون تنسيق عمليات الإعادة إلى الوطن والمساعدة القانونية للمتضررين من أنماط الهجرة غير المنظمة.
وتهدف مبادرة النتائج السريعة التي أطلقتها وزارة العمل إلى توظيف نحو 35 ألف كيني في فرص عمل خارجية بحلول يونيو 2027، حيث تشكل الاتفاقيات الثنائية الأساس لهذه التوظيفات وفق أرقام وكالة أنباء كينيا. وتعالج المبادرة مشكلة البطالة المحلية مع إعطاء الأولوية لسلامة العمال من خلال الاتفاقيات الرسمية بدلاً من الاعتماد على الوكلاء الخاصين. ويعد التقدم في مذكرة التفاهم مع عمان عنصراً ضمن الحملة الدبلوماسية المستمرة التي تقودها كينيا لتوسيع فرص العمالة المنظمة في منطقة الخليج.
EN